شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص362

دار الفكر

يقطع.

قال ابن كج وعندي أنه يقطع قولا واحدا لأنه مأذون له فهو كالوكيل بخلاف الغاصب ولو باع معلوفة بيعا فاسدا فاسامها الشمتري فهو كإسامة الغاصب (أما) إذا باع النصاب أو بادل به قبل تمام الحول ووجد المشتري به عيبا قديما فينظر إن لم يمض عليه حول من حين الشراء فله الرد بالعيب فإذا رد استأنف المردود عليه الحول من حين الرد سواء رد قبل القبض أم بعده وإن مضى حول من حين الشراء ووجبت فيه الزكاة نظر إن لم يخرجها بعد فليس له الرد سواء قلنا الزكاة تتعلق بالعين أو بالذمة لأن للساعي أن يأخذ الزكاة من عينها لو تعذر أخذها من المشتري وهذا عيب حادث يمنع الرد ولا يبطل حق الرد بالتأخير إلى أداء الزكاة لأنه غير متمكن منه قبله وإنما يبطل الرد بالتأخير مع التمكن من الرد.

قال أصحابنا ولا فرق في ذلك بين عروض التجارة والماشية التي تجب زكاتها من غير جنسها وهي الإبل ما لم تبلغ خمسة وعشرين وبين سائر الأموال

وفي كلام ابن الحداد تجويز الرد قبل إخراج الزكاة وغلطوه فيه قال الرافعي.

وأثبته الأصحاب وجها وإن أخرج الزكاة نظر إن أخرجها من موضع آخر بنى جواز الرد على أن الزكاة تتعلق بالعين أم بالذمة فإن قلنا بالذمة والمال مرهون به فله الرد كما لو رهن ما اشتراه ثم انفك الرهن ووجد به عيبا.

وإن قلنا إن الزكاة تتعلق بالعين والمساكين شركاء فهل له الرد فيه طريقان

(أحدهما)

وهو الصحيح عند الشيخ أبي علي السنجي وقطع به كثير من الخراسانيين له الرد

(والثاني)

وبه قطع العراقيون والصيدلاني وغيره من الخراسانيين أنه على وجهين (أصحهما) له الرد وهما كما لو اشترى شيئا وباعه وهو جاهل بعيبه ثم اشتراه أو ورثه هل له رده وسيأتي فيه خلاف في كتاب البيوع إن شاء الله تعالى.

وحكى الرافعي وجها أنه ليس له الرد على غير قول الشركة أيضا لأن ما أخرجه من الزكاة قد يظهر مستحقا فيأخذ الساعي من نفس النصاب.

قال ومنهم من خص الوجه بقدر الزكاة وجعل الزائد على قولي تفريق الصفقة وهذا الوجه شاذ ضعيف.

وإن أخرج

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية