المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص364
دار الفكر
(فرع)
لو ارتد في أثناء الحول إن قلنا يزول ملكه بالردة انقطع الحول فإن أسلم استأنف وفيه وجه أنه لا ينقطع بل يبنى كما بني الوارث على قوله حكاه (1) والرافعي وإن قلنا لا يزول فالحول مستمر وعليه الزكاة عند تمامه.
وإن قلنا موقوف فإن هلك على الردة تبينا الانقطاع من وقت الردة وإن أسلم تبينا استمرار الملك
* (فرع)
قال أصحابنا لافرق في انقطاع الحول بالمبادلة والبيع في أثناء الحول بين من يفعله محتاجا إليه وبين من قصد الفرار من الزكاة ففي الصورتين ينقطع الحول بلا خلاف ولكن يكره الفرار كراهة تنزيه وقيل حرام وليس بشئ وسنوضح المسألة إن شاء الله تعالى في باب زكاة الثمار حيث ذكرها المصنف * قال المصنف رحمه الله
* {وان كان عنده نصاب من الماشية ثم استفاد شيئا آخر من جنسه ببيع أو هبة فان لم يكن المستفاد نصابا في نفسه ولا كمل به النصاب الثاني لم يحكم له حكم لانه لا يمكن أن يجعل تابعا للنصاب الثاني
فيجعل له قسط من فرضه لانه لم يوجد النصاب الثاني بعد ولا يمكن أن يجعل من النصاب الذى عنده لان ذلك انفرد بالحق ووجب فيه الفرض قبل أن يمضى الحول على المستفاد فلا يمكن أن يجعل له قسط من فرضه فسقط حكمه وان كان يكمل به النصاب الثاني بأن يكون عنده ثلاثون من البقر ثم اشترى في أثناء الحول عشرة وجاء الحول علي النصاب وجب فيه تبيع وإذا جاء الحول علي المستفاد وجب فيه ربع مسنة لانه تم به نصاب السنة ولم يمكن ايجاب المسنة لان الثلاثين لم تثبت فيها الخلطة مع العشرة في حول كامل فانفردت بحكمها ووجب فيها فرضها والعشرة ثبت لها حكم الخلطة في حول كامل فوجب فيها بقسطها ربع مسنة وان كان المستفاد نصابا ولا يبلغ النصاب الثاني وذلك يكون في صدقة الغنم بان يكون عنده أربعون شاة تم يشترى في اثناء الحول أربعين فان الاربعين الاولي يجب فيها شاة لحولها ومع الاربعين الثانية ثلاثة أوجه (أحدها) يجب فيها لحولها شاة لانه نصاب منفرد بالحول فوجب فيه فرضه كالاربعين الاولي (والثاني) يجب فيها نصف شاة لانها لم تنفك عن خلطة الاربعين الاولي في حول كامل فوجب فيها قسطها من الفرض وهو نصف شاة (والثالث) لا يجب شئ وهو الصحيح لانه انفرد الاول عنه بالحول ولم يبلغ الثاني فجعل وقصا بين نصابين فلم يتعلق به فرض}
*
