المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص386
دار الفكر
قول أبي زيد النحوي حكاه عنهما ابن قتيبة وغيره ووافقهما غيرهما ثم ليس له بعد ذلك اسم مخصوص ولكن يقال بازل عام وبازل عامين ومخلف عام مخلف عامين وكذلك ما زاد فإذا كبر فهو عود - بفتح العين وإسكان الواو - والأنثى عودة فإذا هرم فهو قحم - بفتح القاف وكسر الحاء المهملة - والأنثى ناب وشارف وهذا الذي ذكرته إلى هنا قول إمامنا الشافعي رضي الله عنه في رواية حرملة عنه ونقله أبو داود السجستاني في كتابه السنن عن الرياشي وأبي حاتم السجستاني والنضر بن شميل وأبي عبيد ونقله أيضا ابن قتيبة والأزهري وخلق سواهم لكن في الذي ذكرته زيادة ألفاظ يسيرة لبعضهم على بعض وفي سنن أبي داود ويقال مخلف عام ومخلف عامين ومخلف ثلاثة أعوام إلى خمس سنين ولم يقيده الجمهور بخمس والله أعلم
* (وأما) ألفاظ الحديث فأوله بسم الله الرحمن الرحيم قال الماوردي صاحب الحاوي يستدل به على إثبات البسملة في ابتداء الكتب خلاف ما كان عليه الجاهلية من قولهم: باسمك اللهم قال ودل أيضا على أن الابتداء بحمد الله ليس بواجب ولا شرط وأن معنى الحديث كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بالحمد لله فهو أجذم أي لم يبدأ فيه بحمد الله أو معناه ونحوه من ذكر الله تعالى (وقوله) هذه فريضة الصدقة قال الماوردي بدأ بإشارة التأنيث لأنه
عطف عليه مؤنثا قال وقوله فريضة الصدقة أي نسخة فريضة الصدقة فحذف لفظ نسخة وهو من حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه قال أهل اللغة وغيرهم وتسمى الجذعة والحقة وبنت اللبون وبنت المخاض المأخوذات في الزكاة فرائض والواحدة فريضة وهي فعيلة بمعنى مفعولة وقوله فريضة الصدقة دليل على أن اسم الصدقة يقع على الزكاة خلافا لأبي حنيفة (وقوله) التي فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم على المسلمين قيل فيه ثلاثة مذاهب (أحدها) أنه من الفرض الذي هو الإيجاب والإلزام
#
