شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص4

دار الفكر

وروياه من رواية إبراهيم بن محمد عن أبي الحويرث " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى عمرو بن حزم أن عجل الأضاحي وأخر الفطر " وهذا مرسل ضعيف ابراهيم ضعيف واتفق الأصحاب على أن آخر وقت صلاة العيد زوال الشمس وفي أول وقتها وجهان (أصحهما) وبه قطع المصنف وصاحب الشامل والروياني وآخرون أنه من أول طلوع الشمس والأفضل تأخيرها حتى ترتفع الشمس قدر رمح (والثاني) أنه يدخل بارتفاع الشمس وبه قطع البندنيجي والمصنف في التلبيه وهو ظاهر كلام الصيدلاني والبغوي وغيرهما واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه يستحب تعجيل صلاة الأضحى وتأخير صلاة الفطر لما ذكره المصنف فإن فاتته صلاة العيد مع الإمام صلاها وحده وكانت أداء ما لم تزل الشمس يوم العيد وأما من لم يصل حتى زالت الشمس فقد فاتته وهل يستحب قضاؤها فيه القولان السابقان في باب صلاة التطوع في قضاء النوافل (أصحهما) يستحب وقال أبو حنيفة إذا فاتته مع الإمام لم يأت بها أصلا * قال المصنف رحمه الله

* {والسنة أن يصلي صلاة العيد في المصلي إذا كان مسجد البلد ضيقا لما روى أن النبي صلي لله عليه وسلم " كان يخرج الي المصلي " ولان الناس يكثرون في صلاة العيد فإذا كان المسجد ضيقا تأذوا فان كان في الناس ضعفاء استخلف في مسجد البلد من يصلي بهم لما روي أن عليا رضي الله عنه استخلف ابا مسعود الانصاري رضي الله عنه ليصلي بضعفة الناس في المسجد وان كان يوم فطر صلى في المسجد لما روى أبو هريرة

رضي الله عنه " قال اصابنا مطر في يوم عيد فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد " وروى أن عمر وعثمان رضي الله عنهما صليا في المسجد في المطر وان كان المسجد واسعا فالمسجد أفضل من المصلي لان الائمة لم يزالوا يصلون صلاة العيد بمكة في المسجد ولان المسجد أشرف وانظف قال الشافعي رضي الله عنه فإن كان المسجد واسعا فصلى في الصحراء فلا بأس وان كان ضيقا فصلى فيه ولم يخرج إلى الصحراء كرهت لانه إذا ترك المسجد وصلي في الصحراء لم يكن عليهم ضرر وإذا ترك الصحراء وصلي في المسجد الضيق تأذوا بالزحام وربما فات بعضهم الصلاة}

* {الشرح} حديث خروج النبي صلى االله عليه وسلم إلى المصلى في العيدين صحيح رواه البخاري

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية