شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص401

دار الفكر

يتخير بين مقتضى مذهب الشافعي ومذهب أبي حنيفة وحكاه الغزالي في الوسيط عن ابن خيران فأوهم أنه قول أبي علي بن خيران من أصحابنا وأنه وجه من مذهبنا وليس كذلك بل اتفق أصحابنا على تغليط الغزالي في هذا النقل وتغليط شيخه في النهاية في نقله مثله وليس هو قول ابن خيران وإنما هو قول محمد بن جرير الطبري وحكى ابن المنذر عن حماد بن أبي سليمان شيخ أبي حنيفة أنه قال.

في خمس وعشرين ومائة حقتان وبنت مخاض وجاءت آثار ضعيفة تمسك بها كل من ذهب من هؤلاء الائمة: ومذهبنا والصواب ما ذهب إليه الشافعي وموافقوه وعمدتهم حديث أنس السابق في أول الباب وهو صحيح صريح وما خالفه ضعيف أو دونه والله تعالى أعلم

قال المصنف رحمه الله تعالى

* {ومن وجبت عليه بنت مخاص فان كانت في ماله لزمه إخراجها وإن لم تكن في ماله وعنده ابن لبون قبل منه ولا يرد معه شئ لما روى أنس رضي الله عنه في الكتاب الذى كتبه ابو الصديق رضي الله عنه فمن لم تكن عنده بنت مخاض وعنده ابن لبون ذكر فانه يقبل منه وليس معه شئ ولان في بنت مخاض فضيلة بالانونة وفى ابن لبون فضيلة بالسن فاستويا وان لم تكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فله أن يشترى بنت

مخاض ويخرج لانه أصل فرضه وله أن يشترى ابن لبون ويخرج لانه ليس في ملكه بنت مخاض وان كانت ابله مهازيل وفيها بنت مخاض سمينة لم يلزمه اخراجها فان أراد اخراج ابن لبون فالمنصوص انه يجوز لانه لا يلزمه اخراج ما عنده فكان وجوده كعدمه كما لو كانت إبله سمانا وعنده بنت مخاض مهزولة ومن اصحابنا من قال لا يجوز لان عنده بنت مخاض تجزئ ومن وجب عليه بنت لبون وليست عنده وعنده حق لم يؤخذ منه لان بنت اللبون تساوى الحق في ورود الماء والشجر وتفضل عليه بالانوثة}

* {الشرح} حديث أنس صحيح سبق بيانه في أول الباب وفي الفصل مسائل (إحداها) قال الشافعي رضي الله عنه والأصحاب إذا وجب عليه بنت مخاض فإن كانت عنده من غير نفاسة ولا عيب لم يجز العدول إلى ابن لبون بلا خلاف وإن لم تكن عنده وعنده ابن لبون فاراد دفعها عنها وجب قبوله ولا يكون معه شئ لا من المالك ولا من الساعي وهذا لا خلاف فيه لحديث أنس قال أصحابنا وسواء كانت قيمة ابن لبون كقيمة بنت مخاض أو أقل منها وسواء قدر على تحصيله أم لا لعموم الحديث (الثانية) إذا وجب عليه بنت مخاض ولم يكن عنده بنت مخاض ولا ابن لبون فوجهان (أصحهما) له أن يشتري أيهما شاء ويجزئه لعموم الحديث وبهذا الوجه قطع المصنف وجمهور الأصحاب (والثاني) حكاه جماعات من الخراسانيين عن صاحب التقريب وغيره أنه يتعين عليه شراء بنت

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية