المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص435
دار الفكر
اتحاد المراح (الثاني) اتحاد المشرب بأن تسقى غنمهما من ماء واحد نهر أو عين أو بئر أو حوض أو من مياه متعددة بحيث لا تختص غنم أحدهما بالشرب من موضع وغنم الآخر من غيره (الثالث) اتحاد المسرح وهو الموضع الذي تجتمع فيه ثم تساق المرعى (الرابع) اتحاد المرعى وهو المرتع
الذي ترعى فيه فهذه الأربعة متفق عليها (الخامس) اتحاد الراعي وفيه طريقان
(أحدهما)
وبه قطع المصنف والأكثرون أنه شرط
(والثاني)
حكاه جماعات من الخراسانيين فيه وجهان (أصحهما) شرط
(والثاني)
ليس بشرط فلا يضر انفراد أحدهما عن الآخر براع قال أصحابنا ومعنى اتحاد الراعي أن لا يختص أحدهما براع فأما إذا كان لما شيتهما راعيان أو رعاة لا يختص واحد منهما بواحد منهم فالخلطة صحيحة (السادس) اتحاد الفحل وفيه طريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف والجمهور أنه شرط
(والثاني)
حكاه جماعة من الخراسانيين فيه وجهان (أصحهما) شرط
(والثاني)
لا يشترط اتحاده لكن يشترط كون الإنزاء في مكان واحد قال أصحابنا والمراد باتحاده أن تكون الفحول مرسلة في ماشيتهما لا يختص أحدهما بفحل سواء كانت الفحول مشتركة أو لأحدهما أو مستعارة أو غيرها وسواء كان واحدا أو جمعا وحكى الخراسانيون وجها أنه يشترط كون الفحول مشتركة واتفقوا على ضعفه وهذا الذي ذكرناه من اشتراط اتحاد الفحل هو فيما إذا أمكن ذلك بأن كانت ماشيتهما نوعا واحدا فلو كان أحدهما ضأنا ومال الآخر معزا وخلطاهما ولكل واحد فحل يطرق ماشيته فالخلطة صحيحة بلا خلاف إذ لا يمكن اختلاطهما في الفحل وصار كما لو كان مال أحدهما ذكورا ومال الآخر إناثا من جنسه فإن الخلطة صحيحة بلا خلاف والله تعالى أعلم
* (السابع) اتحاد الموضع الذي يحلب فيه مالهما شرط كاتحاد المراح فلو حلب هذا ماشيته في أهله وذاك في موضع آخر فلا خلطة (الثامن) اتحاد الحالب وهو الشخص الذي يحلب فيه وجهان (أصحهما) ليس بشرط
(والثاني)
يشترط بمعنى أنه لا ينفرد أحدهما بحالب يمنع عن حلب ماشية الآخر (التاسع) اتحاد الإناء الذي يحلب فيه وهو المحلب - بكسر الميم - فيه وجهان (أصحهما) ليس بشرط كمالا يشترط اتحاد آلة الجز بلا خلاف
(والثاني)
يشترط فعلى هذا ليس معناه أن يكون لهما إناء واحد فرد بل معناه أن تكون المحالب فوضى بينهم فلا ينفرد أحدهما بمحلب أو محالب ممنوعة من الآخر.
وعلى هذا هل يشترط خلط اللبن فيه الوجهان المذكوران في الكتاب (أصحهما) عند الأصحاب لا يشترط بل لا يجوز لأنه يؤدي إلى الربا فإنه يأخذ أحدهما غالبا أكثر من حقه فعلى هذا يحلب أحدهما في الإناء ويفرغه في وعائه ثم يحلب الآخر فيه (والثاني) يشترط وبه قال أبو إسحق المروزي فيحلب لبن أحدهما فوق لبن الآخر
#
