شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص440

دار الفكر

{الشرح} قال أصحابنا رحمهم الله تعالى

* إذا لم يكن للخليطين حالة انفراد بأن ورثا ماشية

أو ملكاها بسبب آخر كالشراء وغيره دفعة واحدة شائعة أو مخلوطة وأدما الخلطة سنة كاملة زكيا زكاة الخلطة بلا خلاف وكذا لو ملك كل واحد دون النصاب وبلغ بالخلط نصابا زكيا زكاة الخلطة قطعا (فأما) إذا انعقد الحول على الانفراد ثم طرأت الخلطة فقد يتفق ذلك في حول الخليطين جميعا وقد يقع في حق أحدهما فإن اتفق في حقهما فتارة يتفق حولاهما وتارة يختلفان فإن اتفقا بأن ملك كل واحد أربعين شاة أول المحرم ثم خلطاها في أول صفر ففيه قولان مشهوران (القديم) ثبوت الخلطة فيجب في المحرم على كل واحد نصف شاة

* واحتج له المصنف والأصحاب بأن الاعتبار في قدر الزكاة بآخر الحول ولهذا لو كان له مائة وإحدى وعشرون شاة فتلفت واحدة منها قبل انقضاء الحول بساعة لم يجب إلا شاة

* ولو كان مائة وعشرون فولدت واحدة قبل انقضاء الحول بساعة وجب شاتان (والثاني) وهو الجديد الصحيح لا تثبت الخلطة في السنة الأولى بل يزكيان فيها زكاة الانفراد فيجب على كل واحد شاة عند انقضاء الحول

* واحتج له المصنف والأصحاب بأنه انفرد في بعض الحول وخالط في بعضه فلم تثبت الخلطة كما لو كانت قبل الحول بيوم أو يومين فإنها لا تثبت حينئذ بلا خلاف قال المصنف والأصحاب والجواب عن حجة القديم أن هناك لو وجدت زيادة الشاة أو علفها قبل الحول بيوم أو يومين تغيرت الزكاة ولو وجدت الخلطة قبل الحول بيوم أو يومين لم تثبت بلا خلاف هكذا قاله المصنف والأصحاب ولم يضبط الجمهور الزمن الذي يعتبر من الحول لجريان القولين وقد ذكره صاحب البيان في كتابه مشكلات المهذب فقال يجري القولان متى خلطا قبل انقضاء الحول بزمن لو علفت الماشية فيه صارت معلوفة وسقط حكم السوم قال وذلك ثلاثة أيام وهذا اختياره وفيه خلاف سبق في موضعه قال وإن خلط قبل انقضاء الحول بدون ثلاثة أيام لم تثبت الخلطة قولا واحدا وقد صرح المصنف والأصحاب بالاتفاق على أنه إذا لم يبق الا يوم لم تثبت الخلطة وأجاب القاضي أبو الطيب وآخرون عن حجة القديم بأن الاعتبار بحال الوجوب إنما هو إذا كانت الفائدة والنماء من عين المال كالسخال المتولدة فأما ما حصل من غير المال كسخال اشتراها في أثناء الحول فإنها لا تضم وهذا هو نظير الخلطة في أثناء الحول فانها ضم غيره إليه وليس هو من نفسه قال

المصنف والاصحاب (وأما) في السنة الثانية فما بعدها فيزكيان زكاة الخلطة بلا خلاف على القديم والجديد وعند ابن سريج وجميع الأصحاب ولا يجئ فيه خلاف ابن سريج الذي سنذكره إن شاء الله تعالى فيما إذا اختلف حولهما والفرق أن هنا اتفق الحول والله تعالى أعلم (أما) إذا اختلف حولاهما بأن ملك أحدهما في

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية