شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص451

دار الفكر

بعينها بعد خروج ثمرتها وقبل بدو الصلاح وشرط القطع فلم يتفق القطع حتى بدا الصلاح وبلغ مجموع الثمرتين نصابا لزمه العشر * قال المصنف رحمه الله

* {

باب زكاة الثمار

* {وتجب الزكاة في ثمر النخل والكرم لما روى عتاب بن أسيد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " في الكرم إنها تخرص كما يخرص النخل فتؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة النخل تمرا " ولأن ثمرة النخل والكرم تعظم منفعتهما لأنهما من الأقوات والأموال المدخرة المقتاتة فهى كالانعام في المواشى}

* {الشرح} هذا الحديث رواه أبو داود والترمذي والنسائي وغيرهم بأسانيدهم عن سعيد بن المسيب عن عتاب بن أسيد وهو مرسل لأن عتابا توفي سنة ثلاث عشرة وسعيد بن المسيب ولد بعد ذلك بسنتين وقيل بأربع سنين وقد سبق في الفصول السابقة في مقدمة هذا الشرح أن من أصحابنا من قال يحتج بمراسيل ابن المسيب مطلقا والأصح أنه إنما يحتج به إذا اعتضد بأحد أربعة أمور أن يسند أو يرسل من جهة أخرى أو يقول به بعض الصحابة أو أكثر العلماء وقد وجد ذلك هنا فقد أجمع العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم على وجوب الزكاة في التمر والزبيب (فإن قيل)

ما الحكمة في قوله صلى لله عليه وسلم في الكرم " يخرص كما يخرص النخل ويؤدى زكاته زبيبا كما تؤدى زكاة اللنخل تمرا " فجعل النخل أصلا فالجواب من وجهين (أحسنهما) ما ذكره صاحب البيان فيه وفي مشكلات المهذب أن خيبر فتحث أول سنة سبع من الهجرة وبعث النبي صلى الله عليه وسلم إليهم عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يخرص النخل فكان خرص النخل معروفا عندهم فلما فتح صلى الله عليه وسلم الطائف وبها العنب الكثير أمر بخرصه كخرص النخل المعروف عندهم (والثاني) أن النخل كانت عندهم أكثر وأشهر فصارت أصلا لغلبتها (فإن قيل) كيف سمي العنب كرما وقد ثبت النهي عنه فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسموا العنب الكرم فإن الكرم المسلم " رواه البخاري ومسلم وفي رواية " فإنما الكرم قلب المؤمن " وعن وائل ابن حجر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة "

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية