المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص461
دار الفكر
الرافعى وهذا قد لا يسلمه سائر الصحاب لأنهم حكموا بضم ثمرة العام الواحد بعضها إلى بعض وبأنه لا تضم ثمرة عام الي ثمرة آخر والتهامية الثانية حمل عام آخر هذا آخر ما ذكره الرافعي قال الدارمي والماوردي والبندنيجي وغيرهم: إذا كان على النخلة بلح ويسر ورطب ضم بعضه إلى بعض بلا خلاف لأنه حمل واحد والله تعالى أعلم
* قالوا ولو كان بعض نخله أو عنبه يحمل حملين وبعضها حملا فإن ذات الحمل يضم إلى ما يوافقه في الزمان من الحملين قال البندنيجي: فإن أشكلا فلم يعلم مع أيهما كان ضم إلى أقرب الحملين إليه والله سبحانه وتعالي أعلم
قال المصنف رحمه الله تعالى
* {وزكاته العشر فيما سقي بغير مؤنة ثقيلة كماء السماء والأنهار وما شرب بالعروق ونصف العشر فيما سقي بمؤنة ثقيلة كالنواضح والدواليب وما أشبهها لما روى ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم " فرض فيما سقت السماء والأنهار والعيون أو كان بعلا - وروي عثريا -
العشر وفيما سقي بالنضح نصف العشر " والبعل الذى شرب بعروقه والعثري الشجر الذي يشرب من الماء الذي يجتمع في موضع فيجري كالساقية ولأن المؤنة في أحدهما تخف وفي الأخرى تثقل ففرق بينهما في الزكاة.
ولو كان يسقى نصفه بالنواضح ونصفه بالسيح ففيه ثلاثة أرباع العشر اعتبارا بالسقيتين وإن سقي بأحدهما أكثر ففيه قولان (أحدهما) يعتبر فيه الغالب فإن كان الغالب السقي بماء السماء أو السيح وجب العشر وإن كان الغالب السقي بالناضح وجب نصف العشر لأنه اجتمع الأمران ولأحدهما قوة بالغلبة فكان الحكم له كالماء إذا خالطه مائع (والقول الثاني) يقسط على عدد السقيات لأن ما وجب فيه الزكاة بالقسط عند التماثل وجب فيه بالقسط عند التفاضل كزكاة الفطر في العبد المشترى فإن جهل القدر الذي سقى بكل واحد منهما جعلا نصفين لانه ليس أحدهما بأولى من الآخر فوجب التسوية بينهما كالدار في يد اثنين} {الشرح} حديث ابن عمر رضي الله عنهما صحيح رواه أبو داود بإسناد صحيح على شرط مسلم بلفظه في المهذب ورواه البخاري بمعناه قال: عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم فقال " فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا العشر وما سقي بالنضح نصف العشر " ورواه مسلم في صحيحه بمعناه من رواية جابر ورواه البيهقي أيضا من رواية معاذ بن جبل وأبي هريرة قال البيهقي وهو قول العامة لم يختلفوا فيه وكذا أشار الشافعي رضي الله عنه في المختصر إلى أنه مجمع عليه وهذا الذي ذكره المصنف في تفسير البعل كذا قاله أهل اللغة وغيرهم وأما العثري - فبعين مهملة وثاء مثلثة
#
