المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص464
دار الفكر
أخماس نصف العشر وعلى اعتبار الأغلب يجب نصف العشر وإن اعتبرنا المدة فعلى قول التقسيط يجب ثلاثة أرباع العشر وربع نصف العشر وعلى قول اعتبار الأغلب يجب العشر لأن مدة السقي بماء السماء أطول ولو سقى بماء السماء والنضح جميعا وجهل المقدار من كل واحد منهما أو علم أن أحدهما أكثر وجهل أيهما هو وجب ثلاثة أرباع العشر هذا هو المذهب وبه قطع المصنف وجماهير الأصحاب ونقلوه عن ابن سريج وأطبقوا عليه إلا ابن كج والدارمي فحكيا وجها أنه يجب نصف العشر لأن الأصل البراءة مما زاداو إلا صاحب الحاوي فقال: إن سقى بأحدهما أكثر وجهلت عينه فإن اعتبرنا الأغلب وجب نصف العشر لانه اليقين وان قلنا بالتقسط فالواجيب ينقص عن العشر وينقص عن نصفه فيأخذ اليقين ويقف عن الباقي حتى يتبين قال وان فشككنا هل استويا أو زاد أحدهما (فإن قلنا) بالغالب وجب نصف العشر لأنه اليقين وإن قسطنا فوجهان
(أحدهما)
يجب ثلاثة أرباع العشر
(والثانى)
يجب زيادة علي نصف العشر بشئ وإن قل هذا كلام صاحب الحاوي والمذهب ما قدمناه (الحال الثاني) يزرغ ناويا السقي بأحدهما ثم يقع الآخر فهل يستصحب حكم ما نواه أو لا أم يعتبر الحكم فيه وجهان حكاهما الخراسانيون والدارمي وآخرون (أصحهما) وأشهرهما يعتبر الحكم وصححه الرافعي وغيره وهو مقتضى إطلاق العراقيين.
قالوا وعلى هذا ففي كيفية اعتبارهما الخلاف السابق والله تعالى أعلم
* (فرع)
قال أصحابنا قال الشافعي رضى الله تعالي عنه في المختصر ولو اختلف المالك والساعي في أنه بماذا سقي فالقول قول المالك فيما يمكن لأن الأصل عدم وجوب الزكاة فإن اتهمه الساعي حلفه وهذه اليمين مستحبة بالاتفاق صرح به الدارمي والبندنيجي والماوردي وغيرهم لأنه لا يخالف الظاهر والله تعالى أعلم
* (فرع)
لو كان له حائطان من النخل والعنب أو قطعتان من الزرع سقي أحدهما بماء السماء والآخر بالنضح ولم يبلغ واحد منهما نصابا وجب ضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب وأخرج من المسقي بماء السماء العشر
ومن الآخر نصفه والله تعالى أعلم * قال المصنف رحمه الله تعالى
* {وإن زادت الثمرة على خمسة أوسق وجب الفرض فيه بحسابه لأنه يتجزأ من غير ضرر فوجب فيه بحساب كزكاة الأثمان}
* {الشرح} قوله يتجزأ من غير ضرر احتراز من الماشية وتجب فيما زاد علي النصاب
#
