المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص481
دار الفكر
فلو اختلف الخارصان في المقدار قال الدارمي توقفنا حتي نتبين المقدار منها أو من غيرهما وحكى
السرخسي فيه وجهين
(أحدهما)
يؤخذ بالأقل لأنه اليقين
(والثاني)
يخرصه ثالث ويؤخذ بمن هو أقرب إلى خرصه منهما وهذا الثاني هو الذي جزم به الدارمي وهو الأصح والله تعالى أعلم (الرابعة) الخرص هل هو عبرة أم تضمين فيه قولان مشهوران في طريقة الخراسانيين (أصحهما) تضمين ومعناه ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وينتقل إلى ذمة المالك
(والثاني)
عبرة ومعناه أنه مجرد اعتبار للقدر ولا ينقطع حق المساكين من عين الثمرة وبالأول قطع المصنف والعراقيون: ومن فوائد الخلاف أنه هل يجوز التصرف في كل الثمار بعد الخرص إن قلنا تضمين جاز وإلا ففيه خلاف سيأتي قريبا إن شاء الله تعالى (ومنها) أنه لو أتلف المالك الثمار أخذت منه الزكاة بحساب ما خرص ولولا الخرص لكان القول قوله في ذلك فإن قلنا الخرص عبرة فضمن الساعي المالك حق المساكين تضمينا صريحا وقبله المالك كان لغوا ويبقى حقهم على ما كان وإن قلنا تضمين فهل نفس الخرص تضمين أم لابد من تصريح الخارص بذلك فيه طريقان
(أحدهما)
علي وجهين (احدهما) نفسه تضمين (والثاني) لابد من التصريح قال إمام الحرمين وعلى هذا فالذي أراه أنه يكفي تضمين الخارص ولا يفتقر إلى قبول
#
