شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 5

الإمام النووي • الفقه • ج5 ص71

دار الفكر

وترزقوا إلا بضعفائكم " قال القاضي حسين والروياني والرافعي وآخرون من أصحابنا ويستحب أن يذكر كل واحد من القوم في نفسه ما فعله من الطاعة الجليلة ويتشفع به ويتوسل واستدلوا بحديث ابن عمر في الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم " في قصة أصحاب الغار الثلاثة الذين

أووا إلي غارفا طبقت عليهم صخرة فتوسل كل واحد بصالح عمله فأزال الله عنهم بسؤال كل واحد ثلثا من الصخرة وخرجوا يمشون " قال الشافعي في الأم ولو ترك سادة العبيد العبيد يخرجون للاستسقاء كان أحب إلي ولا يلزمهم ذلك قال والاماء مثل الحرائر أحب أن يأذن لعجائزهن ومن لا هيئة لها منهن يخرجن ولا أحب ذلك في ذوات الهيئة ولا يجب على سادتهن الإذن في ذلك قال وأحب أن يخرج الصبيان وينظفوا للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة لها منهن هذا نصه واتفق الاصحاب عليه (الثالث) قال الشافعي في الأم ولا آمر بإخراج البهائم هذا نصه وللأصحاب ثلاثة أوجه (أحدها) لا يستحب ولا يكره وهو ظاهر هذا النص وبه جزم سليم الرازي والمحاملي وآخرون

(والثانى)

يكره اخراجها حكاه صاحب الحاوي عن جمهور أصحابنا (والثالث) يستحب إخراجها وتوقف معزولة عن الناس لما ذكره المصنف وهذا الوجه قوله ابى اسحق حكاه أيضا صاحب الحاوي عن ابن أبي هريرة وبه قطع البغوي وصححه الرافعي (الرابع) قال الشافعي في الأم وأكره إخراج الكفار ونساؤهم فيما أكره من هذا كرجالهم قال ولا أكره من خروج صبيانهم مع المسلمين ما أكره من خروج بالغيهم واتفق أصحابنا على هذا قالوا وإنما خف أمر الصبيان لأن كفرهم ليس عنادا بخلاف الكبار هكذا علله القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وغيرهما وقال القاضي حسين لأن ذنبهم أخف والعلماء مختلفون في حكمهم إذا ماتوا قبل بلوغهم وقال البغوي قال الشافعي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية