المجموع شرح المهذب — ج 5
الإمام النووي • الفقه • ج5 ص93
دار الفكر
نزول المطر بما سبق في الحديث ويستحب أن يجمع بين روايتي البخاري وابن ماجه فيقول " اللهم صيبا هنيا وسيبا نافعا " ويكرره الرابعة السنة أن يكشف بعض بدنه ليصيبه أول المطر للحديث السابق والمراد أول مطر يقع في السنة كذا نص عليه الشافعي وقاله الأصحاب قال سليم الرازي
والشيخ نصر المقدسي وصاحب العدة يستحب إذا جاء المطر في أول السنة أن يخرج الإنسان إليه ويكشف ما عدا عورته ليصيبه منه ولفظ الشافعي في اول مطرة وكذا لفظ المحاملي وصاحب الشامل والباقين وذكر الشافعي في الأم عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال لغلامه وقد مطرت السماء " أخرج فراشي ورحلي يصيبه المطر فقيل له لم تفعل هذا فقال أما تقرأ كتاب الله ونزلنا من السماء ماء مباركا فأحب أن تصيب البركة فراشي ورحلي " (الخامسة) يستحب إذا سال الوادي أن يتوضأ منه ويغتسل فإن لم يجمعهما فليتوضأ (السادسة) يستحب لسامع الرعد أن يسبح لما روى مالك في الموطأ بإسناده الصحيح عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه كان إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال " سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته "
* (فرع)
في
مسائل تتعلق بباب الاستسقاء
(إحداها) ذكرنا أنه يخطب للاستسقاء بعد الصلاة فلو خطب قبلها صحت خطبته وكان تاركا للأكمل صرح به صاحب التتمة وغيره وأشار ابن المنذر إلى استحباب تقديم الخطبة وحكاه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره وحكاه العبدرى عن عبد الله ابن الزبير وعمر بن عبد العزيز والليث بن سعد قال ومذهب العلماء كافة سوى هؤلاء تقديم الصلاة على الخطبة ودليل جواز تقديم الخطبة حديث عبد الله بن زيد قال " خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى فاستسقى وحول رداءه حين استقبل القلبلة ثم صلى ركعتين) رواه البخاري ومسلم وعن عائشة رضي الله عنها قالت " شكي الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قحوط المطر فأمر بمنبر فوضع له بالمصلى ووعد الناس يوما يخرجون فيه فخرج رسول الله
#
