شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص104

دار الفكر

(الشرح) حديث ابن عمر رواه البخاري ومسلم وزكاة الفطر واجبة عندنا وعند جماهير

العلماء وحكي صاحب البيان وغيره عن ابن اللبان من أصحابنا أنها سنة وليست واجبة قالوا وهو قول الأصم وابن علية

* وقال أبو حنيفة هي واجبة وليست بفريضة بناء على أصله أن الواجب ما ثبت بدليل مظنون والفرض ما ثبت بدليل مقطوع

* ومذهبنا أنه لا فرق وتسمى واجبة وفرضا

* دليلنا حديث ابن عمر مع أحاديث كثيرة في الصحيح مثله وأما حديث أبي عمار عريب بفتح العين المهملة ابن حميد عن قيس بن سعد بن عبادة قال (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر قبل أن تنزل الزكاة فلما نزلت الزكاة لم يأمرنا ولم ينهنا ونحن نفعله) رواه النسائي وابن ماجه فهذا الحديث مداره على أبي عمار ولا يعلم حاله في الجرح والتعديل فإن صح فجوابه أنه ليس فيه إسقاط الفطرة لأنه سبق الأمر به ولم يصرح بإسقاطها والأصل بقاء وجوبها (وقوله) لم يأمرنا لا أثر له لأن الأمر سبق ولا حاجة إلى تكراره قال البيهقي وقد أجمع العلماء على وجوب صدقة الفطر وكذا نقل الإجماع فيها ابن المنذر في الأشراف وهذا يدل على ضعف الرواية عن ابن علية والأصم وإن كان الأصم لا يعتد به في الإجماع كما سبق في كتاب الطهارة والله أعلم قال صاحب الحاوي في وقت شرع وجوب الفطرة على وجهين (أحدهما) وهو قول أصحابنا البغداديين أنها وجبت بما وجبت به زكاة الأموال وهو الظواهر التى في كتاب السنة لعمومها في الزكاتين

(والثاني)

قاله أصحابنا البصريون أنها وجبت بغير ما وجبت به زكاة الأموال وأن وجوبها سابق لوجوب زكاة الأموال لحديث قيس بن سعد المذكور واختلف هؤلاء هل وجبت بالكتاب أم بالسنة فقيل بالسنة لحديث قيس وحديث ابن عمر وغيرهما وقيل بالقرآن وانما السنة مبينة والله أعلم * قال المصنف رحمه الله تعالى

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية