المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص113
دار الفكر
مبعدا هذا لفظه وفيه شي سنذكره في المسألة السابعة من المسائل المنثورة بعد انقضاء شرح الباب إن شاء الله تعالى فعلى هذا يشترط مع كون المخرج فاضلا عما سبق كونه فاضلا عن قدر ما عليه من الدين هذا آخر كلام الرافعي رحمه الله والمسألة التي نقلها عن البغوي هذا لفظها قال البغوي لو كان له عبد يحتاج إلى خدمته هل يباع بعضه في الفطرة عن العبد والسيد فيه وجهان (أصحهما) لا يباع وهو كالمعدوم كما في الكفارة ولأن الشافعي نص على أنه لو كان لابنه الصغير عبد وذكر ما سبق وهذا الذي صححه البغوي والإمام هو الصحيح
* (فرع)
في مذاهب العلماء في
ضبط اليسار الذي تجب به الفطرة
* ذكرنا أن مذهبنا أنه يشترط أن يملك فاضلا عن قوته وقوت من يلزمه نفقته ليلة العيد ويومه حكاه العبدري عن أبي هريرة وعطاء والشعبي وابن سيرين وأبي العالية والزهري ومالك وابن المبارك وأحمد وأبي ثور
* وقال أبو حنيفة لا تجب إلا على من يملك نصابا من الذهب أو الفضة أو ما قيمته نصاب فاضلا عن مسكنه وأثاثه الذي لا بد منه قال العبدرى ولا يحفط هذا عن أحد غير أبي حنيفة قال ابن المنذر وأجمعوا على أن من لا شئ له فلا فطرة عليه * قال المصنف رحمه الله تعالى
* (ومن وجبت عليه فطرته وجبت عليه فطرة من تلزمه نفقته إذا كانوا مسلمين ووجد ما يؤدي عنهم فاضلا عن النفقة فيجب على الأب والأم وعلى أبيهما وأمهما وإن علوا فطرة ولدهما وولد ولدهما وإن سفلوا وعلى الولد وولد الولد فطرة الأب والأم وأبيهما وأمهما وإن علوا إذا وجبت عليهم نفقتهم لما روى ابن عمر قال (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بصدقة الفطر عن الكبير والصغير والحر والعبد ممن تمونون) فإن كان للولد أو للوالد عبد يحتاج إليه للخدمة وجبت عليه فطرته لأنه يجب عليه نفقته ويجب على السيد فطرة عبده وأمته لحديث ابن عمر وإن كان له عبد آبق ففيه طريقان
(أحدهما)
تجب فطرته قولا واحدا لأن فطرته لحق الملك والملك لا يزول بالإباق (ومنهم) من قال فيه
قولان كالزكاة في المال المغصوب (قال) فإن كان عبد بين نفسين وجبت الفطرة عليهما لأن نفقته عليهما وإن كان نصفه حرا ونصفه عبدا وجب على السيد نصف فطرته وعلى العبد نصف فطرته لأن النفقة عليهما نصفان فكذلك الفطرة وإن كان له مكاتب لم تجب عليه فطرته لأنه لا يجب عليه نفقته وروى أبو ثور عن الشافعي قال يجب عليه فطرته لأنه باق على ملكه ويجب على الزوج فطرة زوجته إذا وجبت عليه نفقتها لحديث ابن عمر ولأنه ملك تستحق به النفقة فجاز أن تستحق به
#
