شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص118

دار الفكر

باتفاقهم مبنية على ذلك الخلاف (فإن قلنا) النفقة للحمل فلا فطرة كما لا نفقة لأنه لو برز الحمل لم تجب نفقته على الزوج لأنه ملك سيدها (وإن قلنا) للحمل وجب وسواء رجحنا الطريق الأول أم الثاني فالمذهب وجوب الفطرة لأن الأصح أن النفقة للحامل بسبب الحمل والله أعلم

* (فرع)

قال المصنف والأصحاب إذا كانت المرأة ممن تخدم في العادة لها خادم مملوك لها يخدمها لزم الزوج فطرة الخادم لأنه تلزمه نفقته كما هو مقرر في كتاب النفقات والفطرة تابعة للنفقة هكذا نص عليه الشافعي وقطع به المصنف وسائر الأصحاب وشذ عنهم إمام الحرمين فقال قيل عليه فطرة خادمها المملوك لها والأصح عندنا أنه لا يلزمه لأن الخادم من تتمة نفقة الزوجة وقد أخرج فطرة الزوجة وهذا الذي اختاره شاذ مردود وإن أخدمها حرة صحبتها لتخدمها واتفق عليها لم يلزمه فطرتها لأنها في معنى المستأجرة وإن أخدمها مملوكة للزوج فعليه فطرتها أيضا وإن اكترى لها خادما حرة أو أمة لم يلزمه فطرة الخادم كما لا يلزمه نفقته فإن الإجارة لا تقتضي النفقة (أما) إذا كانت ممن لا يخدم في العادة بل عادة مثلها خدمة نفسها فلا يلزم الزوج لها خادم فإن أخدمها بمملوكته فهو متبرع بالإخدام وعليه فطرة الخادم بسبب الملك لا بالإخدام وإن اتفقا على أن تخدمها مملوكة لها لم يلزمه فطرة الخادم كما لا يلزمه نفقتها في هذه الحالة والله أعلم

(فرع)

في مذاهب العلماء في فطرة الزوجة

* ذكرنا أن مذهبنا وجوبها على الزوج وبه قال علي ابن أبي طالب وابن عمر ومالك والليث وأحمد واسحق وأبو ثور

* وقال أبو حنيفة وصاحباه والثوري ليس عليه فطرتها بل هي عليها واختاره ابن المنذر

* دليلنا ما ذكره المصنف

* (فرع)

قال الشافعي والأصحاب ولا يلزمه إلا فطرة مسلم فإذا كان له قريب أو زوجة أو مملوك كافر لم يلزمه نفقتهم ولا يلزمه فطرتهم بلا خلاف عندنا وبه قال على ابن أبى طالب وجابر ابن عبد الله وابن المسيب والحسن البصري ومالك وأحمد وأبو ثور قال ابن المنذر وبه قال عطاء ومجاهد

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية