المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص125
دار الفكر
كفطرة نفسه
(والثانى)
تجب لانه إذا كان معسرا جعل كالمعدوم ولو عدم الزوج وجبت فطرة الحرة علي نفسها وفطرة الامة علي سيدها وكذلك ههنا ومن اصحابنا من قال (ان قلنا) يتحمل وجبت علي الحرة وعلي مولي الامة لان الوجوب عليهما والزوج متحمل فإذا عجز عن التحمل بقى الوجوب في محله (وإن قلنا) تجب عليه ابتداء لم تجب على الحرة ولا علي مولي الامة لانه لاحق عليهما وقال أبو اسحق تجب علي مولي الامة ولا تجب علي الحرة لان فطرتها على المولي لان المولي لا يجب عليه التبوئة التامة فإذا سلم كان متبرعا فلا يسقط بذلك ما وجب عليه من الزكاة والحرة غير متبرعة بالتسليم لانه يجب عليها تسليم نفسها فإذا لم يقدر علي فطرتها سقطت عنها الفطرة)
* (الشرح) قوله لأنها زكاة تجب عليه مع القدرة احترز بالزكاة عن نفقة الزوجة (وقوله) وعليه التبوئة هو بتاء مثناة من فوق مفتوحة باء موحدة وبعد الواو همزة وهي التسليم وهذا الخلاف الذي ذكره المصنف مشهور ذكر الأصحاب حكمه ودليله كما ذكره والأصح وجوب الفطرة على سيد الأمة دون الحرة كما نص عليه ويجري الخلاف فيما لو تزوج عبد بحرة أو أمة فإنه معسر والأصح وجوبها على سيد زوجته الأمة دون الحرة قال الشافعي والأصحاب ويستحب للحرة أن تخرج الفطرة عن نفسها للخروج من الخلاف ولتطهيرها وإذا قلنا يلزم الحرة الموسرة فطرتها فأخرجتها ثم أيسر الزوج لم ترجع بها عليه هذا هو المذهب وهو مقتضى إطلاق المصنف والجمهور وقال صاحب الحاوي ترجع عليه بها كما ترجع عليه بالنفقة إذا أيسر وهذا النقل شاذ مردود والاستدلال له ضعيف فإن المعسر ليس أهلا لوجوب الفطرة بخلاف نفقة الزوجة
قال المصنف رحمه الله تعالى
* (ومتى تجب الفطرة فيه قولان (قال) في القديم تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر لأنها قربة تتعلق بالعيد فلا يتقدم وقتها على يومه كالصلاة والأضحية (وقال) في الجديد تجب بغروب الشمس من ليلة الفطر من رمضان لما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم (فرض صدقة الفطر من رمضان) والفطر من رمضان لا يكون إلا بغروب الشمس من ليلة العيد ولأن الفطرة جعلت طهرة للصائم بدليل ماروى أن النبي صلى الله عليه وسلم (فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من الرفث واللغو
وطعمة للمساكين) وانقضاء الصوم بغروب الشمس فإن رزق ولدا أو تزوج امرأة أو اشترى عبدا
#
