شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص178

دار الفكر

رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (قيل يدخل من أمتك الجنة سبعون ألفا لا حساب عليهم ولا عذاب قال وهم الذين لا يرقون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون) متفق عليه وعن عمر ان ابن حصين رضي الله عنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا بغير حساب قالوا ومن هم يا رسول الله قال هم الذين لا يكتوون

ولا يسترقون وعلى ربهم يتوكلون) رواه مسلم وعن عمران أيضا قال (وكان يسلم علي حتى اكتويت فتركت ثم تركت الكي فعاد) رواه مسلم ومعناه أنه كان به مرض فاكتوى بسببه وكانت الملائكة تسلم عليه قبل الكي لفضله وصلاحه فلما اكتوى تركوا السلام عليه فعلم ذلك فترك الكى مرة اخرى وكان محتاجا ليه فعادوا وسلموا عليه رضي الله عنه والله أعلم

* (فرع)

يكره إنزاء الحمير على الخيل لحديث علي رضي الله عنه قال (أهديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها فقلت لو حملنا الحمير على الخيل فكانت لنا مثل هذه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون) رواه أبو داود بإسناد صحيح قال العلماء وسبب النهي أنه سبب لقلة الخيل ولضعفها

* (فرع)

يحرم التحريش بين البهائم لحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التحريش بين البهائم) رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح لكن فيه أبو يحيى القتات وفي توثيقه خلاف وروى له مسلم في صحيحه والله أعلم * قال المصنف رحمه الله تعالى

* (ولا يجوز للساعي ولا للامام ان يتصرف فيما يحصل عنده من الفرائض حتي يوصلها الي أهلها لان الفقراء اهل رشد لا يولي عليهم فلا يجوز التصرف في مالهم بغير اذنهم فان أخذ نصف شاة أو وقف عليه شئ من المواشى وخاف هلاكه أو خاف ان يؤخذ في الطريق جاز له بيعه لانه موضع ضرورة وان لم يبعث الامام الساعي وجب علي رب المال ان يفرق الزكاة بنفسه علي المنصوص لانه حق للفقراء والامام نائب عنهم فإذا ترك النائب لم يترك من عليه أداؤه ومن اصحابنا من قال (ان قلنا) ان الاموال الظاهرة يجب دفع زكاتها إلى الامام لم يجزان يفرق بنفسه لانه مال توجه حق القبض فيه إلى الامام فإذا لم يطلب الامام لم يفرق كالخراج والجزية)

* (الشرح) هذه المسائل كما ذكرها وسبق شرحها قريبا قبل الوسم ومسألة النص سبق شرحها مع نظائرها أول الباب والله أعلم * قال المصنف رحمه الله

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية