المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص185
دار الفكر
مشهوران في طريقة الخراسانيين (أصحهما) يجزئه وهو ظاهر كلام المصنف وجمهور العراقيين وتقام نية الإمام مقام نيته للضرورة كما تقوم نية ولي الصبي والمجنون والسفيه مقام نيته للضرورة وإن
لم ينو الإمام أيضا لم يسقط الفرض في الباطن قطعا وهل يسقط في الظاهر فيه وجهان مشهوران أيضا (الأصح) لا يسقط هكذا ذكره البغوي وآخرون (وأما) وجوب النية على الإمام فالمذهب وجوبها عليه وأنها تقوم مقام نية المالك وأن الإمام إذا لم ينو عصى هكذا قال هذا كله القفال في شرحه التلخيص والرافعي وآخرون وقال إمام الحرمين والغزالي (إن قلنا) لا تسقط الزكاة عن الممتنع في الباطن لم تجب النية على الإمام وإلا فوجهان
(أحدهما)
تجب كالولي (والثاني) لا لئلا يتهاون المالك بالواجب عليه والله أعلم (الثامنة) لو تصدق بجميع ماله ولم ينو الزكاة لم تسقط عنه الزكاة بلا خلاف كما لو وهبه أو أتلفه وكما لو كان عليه صلاة فرض فصلى مائة صلاة نافلة لا يجزئه بلا خلاف
* هذا مذهبنا
* وقال أصحاب أبي حنيفة يجزئه ولو تصدق ببعضه لم يجزئه أيضا عن الزكاة وبه قال أبو يوسف وقال محمد يجزئه عن زكاة ذلك البغض ولو أخرج خمسة دراهم ونوى بها الفرض والتطوع لم يجزئه عن الزكاة وكانت تطوعا وبه قال محمد وقال أبو يوسف تجزئه عن الزكاة
* دليلنا أنه لم تمحض للفرض فلم تصح عنه كالصلاة والله أعلم
* وفي كتاب الزيادات لأبي عاصم أنه لو دفع مالا إلى وكيله ليفرقه تطوعا ثم نوى به الفرض ثم فرقها الوكيل وقع عن الفرض إذا كان القابض مستحقا * قال المصنف رحمه الله
* (ويجب صرف جميع الصدقات إلى ثمانية أصناف وهم الفقراء والمساكين والعاملون عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمون وفى سبيل الله وابن السبيل (وقال) المزني وابو حفص البابشامي يصرف خمس الركاز الي من يصرف إليه خمس الفئ والغنيمة لانه حق مقدر بالخمس فأشبه خمس الفئ والغنيمة (وقال) أبو سعيد الاصطخرى تصرف زكاة الفطر إلى ثلاثة من الفقراء لانه قدر قليل فإذا قسم علي ثماينة اصناف لم يقع ما يدفع إلى كل واحد منهم موقعا من الكفاية والمذهب الاول والدليل عليه قوله تعالي (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفى الرقاب والغارمين وفى سبيل الله وابن السبيل) فأضاف جميع الصدقات إليهم بلام التمليك وأشرك بينهم بواو التشريك فدل علي انه مملوك لهم مشترك بينهم)
* (الشرح) قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله إن كان مفرق الزكاة هو المالك أو وكيله سقط نصيب العامل ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقين إن وجدوا وإلا فالموجود منهم
#
