شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص194

دار الفكر

من المسألة يا قبيصة سحت يأكلها صاحبها سحتا " رواه مسلم في صحيحه والقوام والسداد بكسر أولهما وهما بمعنى قال أصحابنا فأجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة حتى يصيب ما يسد حاجته فدل على ما ذكرناه قالوا وذكر الثلاثة في الشهادة للاستظهار لا للاشتراط قال اصحابنا فان كان عادته الاحتراف أعطي ما يشتري به حرفته أو آلات حرفته قلت قيمة ذلك أم كثرت ويكون قدره بحيث يحصل له من ربحه ما يفى بكفايته غالبا تقريبا ويختلف ذلك باختلاف الحرف والبلاد والأزمان والأشخاص وقرب جماعة من أصحابنا ذلك فقالوا من يبيع البقل يعطى خمسة دراهم أو عشرة ومن حرفته بيع الجوهر يعطى عشرة آلاف درهم مثلا إذا لم يتأت له الكفاية بأقل منها ومن كان تاجرا أو خبازا أو عطارا أو صرافا أعطي بنسبة ذلك ومن كان خياطا أو نجارا أو قصارا أو قصابا أو غيرهم من أهل الصنائع أعطي ما يشتري به الآلات التي تصلح لمثله وإن كان من أهل الضياع يعطى ما يشتري به ضيعة أو حصة في ضيعة تكفيه غلتها على الدوام قال أصحابنا فإن لم يكن محترفا ولا يحسن صنعة أصلا ولا تجارة ولا شيئا من أنواع المكاسب أعطي كفاية العمر الغالب لأمثاله في بلاده ولا يتقدر بكفاية سنة قال المتولي وغيره يعطى ما يشتري به عقارا يستغل منه كفايته قال الرافعي ومنهم من يشعر كلامه بأنه يعطى ما ينفق عينه في مدة حياته والصحيح بل الصواب هو الأول هذا الذي ذكرناه من إعطائه كفاية عمره هو المذهب الصحيح الذي قطع به العراقيون وكثيرون من الخراسانيين ونص عليه الشافعي وذكر البغوي والغزالي وغيرهما من الخراسانيين أنه يعطى كفاية سنة ولا يزاد لأن الزكاة تتكرر كل سنة فيحصل كفايته منها سنة سنة وبهذا قطع أبو العباس ابن القاص في المفتاح والصحيح الأول وهو كفاية العمر قال الشيخ نصر المقدسي هو قول عامة أصحابنا قال وهو المذهب وقال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية