المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص200
دار الفكر
هو الصحيح وهو الصرف إلى الأصناف الأربعة من سهم المؤلفة والله أعلم (فإن قيل) كيف يعرف كونه مؤلفا (فالجواب) أن صاحب الشامل وغيره من العراقيين قطعوا بأنه لا يقبل قوله أنه من المؤلفة إلا ببينة لانه مما يظهر والصحيح ماقاله أبو العباس ابن القاص في كتابه التلخيص وتابعه عليه الخراسانيون وغيرهم أنه إن قال نيتي في الإسلام ضعيفة قبل قوله لأن كلامه يصدقه وإن قال أنا شريف مطاع في قومي لم يقبل قوله الا ببينة وتقل الرافعي هذا التفصيل عن جمهور الأصحاب قال وذكر أبو الفرج عن بعض الأصحاب أنه أطلق مطالبته بالبينة وفي صفة هذه البينة كلام نذكره إن شاء الله تعالى في فصل سهم المكاتب وهل تكون المرأة من المؤلفة أم لا يتصور ذلك فيه وجهان سبق بيانهما في فصل سهم الفقير (الصحيح) انه يتصور
* قال المصنف رحمه الله
* (وسهم للرقاب وهم المكاتبون فإذا لم يكن مع المكاتب ما يؤدى في الكتابة وقد حل عليه نجم اعطى ما يؤديه وان كان معه ما يؤديه لم يعط لانه غير محتاج وان لم يكن معه شئ ولا حل عليه
نجم ففيه وجهان (احدهما) لا يعطى لانه لا حاجة إليه قبل حلول النجم
(والثانى)
يعطى لانه يحل عليه النجم والاصل انه ليس معه ما يؤدى فان دفع إليه ثم اعتقه المولي أو ابرأه من المال أو عجز نفسه قبل ان يؤدى المال إلى المولي رجع عليه لانه دفع إليه ليصرفه في دينه ولم يفعل وإن سلمه الي المولى وبقيت عليه بقية فعجزه المولى ففيه وجهان (احدهما) لا يسترحع من المولي لانه صدقه فيما عليه (والثاني) يسترجع لانه انما دفع إليه ليتوصل به إلى العتق ولم يحصل ذلك فان ادعى أنه مكاتب لم يقبل إلا ببينة فان صدقه المولي ففيه وجهان (احدهما) يقبل لان ذلك اقرار علي نفسه
(والثانى)
لا يقبل لانه متهم لانه ربما واطأه حتى يأخذ الزكاة)
* (الشرح) في الفصل مسائل (احداها) قال الشافعي والأصحاب يصرف سهم الرقاب إلى المكاتبين هذا مذهبنا وبه قال أكثر العلماء كذا نقله عن الأكثرين البيهقي في السنن الكبير والمتولي وبه قال علي ابن أبي طالب رضي الله عنه وسعيد بن جبير والزهرى والليث ابن سعد والثوري وأبو حنيفة وأصحابه وقالت طائفة المراد بالرقاب أن يشترى بسهمهم عبيد ويعتقون وبهذا قال مالك وهو أحد الروايتين عن أحمد وحكاه ابن المنذر وغيره عن ابن عباس والحسن البصري وعبيد الله بن الحسن العنبري واحمد واسحق وأبي عبيد وأبي ثور (واحتج) أصحابنا بأن قوله عزوجل
#
