المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص204
دار الفكر
يعتمد كفى (الثاني) قال إمام الحرمين رأيت للأصحاب رمزا إلى تردد في أنه لو حصل الوثوق بقول مدعي الغرم وغلب على الظن صدقه هل يجوز الاعتماد عليه (الثالث) حكى بعض المأخرين أنه لا يعتبر في البينة في هذه الصور سماع القاضي وتقدم الدعوى والإنكار والاستشهاد بل المراد إخبار عدلين على صفات الشهود قال ثم إن سياق كلام الغزالي في الوسيط والوجيز قد يوهم أن إلحاق الاستفاضة بالبينة مختص بالمكاتب والغارم ولكن الوجه تعميم ذلك في كل من يطالب بالبينة من الأصناف هذا آخر كلام الرافعي رحمه الله والله أعلم
* (فرع)
قال القاضي أبو الطيب في المجرد والشيخ نصر المقدسي وصاحب البيان وخلائق من الأصحاب يجوز للمكاتب أن يتجر فيما أخذه من الزكاة طلبا للزيادة وتحصيل الوفاء وهذا لا خلاف فيه قال الرافعي والغارم في هذا كالمكاتب
* (فرع)
قطع الدارمي وصاحبا الشامل والبيان بأن المكاتب ليس له أن ينفق على نفسه ما أخذه من الزكاة قال الدارمي فكذلك الغارم وقال الرافعي نقل بعض أصحاب إمام الحرمين أن له إنفاقه ويؤدي من كسبه قال الرافعي ويجب أن يكون الغارم كالمكاتب والصحيح الأول لأن في إنفاقه مخاطرة بمال الزكاة
* (فرع)
قال البغوي في الفتاوى لو استقرض المكاتب ما أدى به النجوم وعتق لم يجز الصرف إليه من سهم الرقاب لكن يصرف إليه من سهم الغارمين كما لو قال لعبده أنت حر على ألف فقبل عتق ويعطى الألف من سهم الغارمين لا من سهم الرقاب وهذا الذي قاله متعين
* (فرع)
قال الشافعي والأصحاب يجوز صرف الزكاة إلى المكاتب بغير إذن سيده ويجوز الصرف إلى سيده بإذن المكاتب ولا يجوز الصرف إلى السيد بغير إذن المكاتب لأنه المستحق فلو صرف إلى السيد بغير إذن المكاتب لم يجزئ الدافع عن الزكاة بلا خلاف قال البغوي وغيره
#
