شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص216

دار الفكر

وإن طال مقامه إذا كان مقيما لحاجة يتوقع تنجزها والمذهب الأول قال أصحابنا وإذا رجع ابن السبيل وقد فضل معه شئ استرجع منه سواء قتر على نفسه أم لا وقيل إن قتر على نفسه بحيث لو لم يقتر لم يفضل لم يرجع بالفاضل والمذهب الأول وسبق في فصل الغازي بيان هذا وبيان الفرق بينه وبين الغازي حيث لا يسترجع منه إذا قتر لأن ما يأخذه الغازي يأخذه عوضا لحاجتنا إليه وقيامه بالغزو وقد فعل ذلك وابن السبيل يأخذه لحاجته إلينا وقد زالت قال أصحابنا وكذا يسترد منه المركوب هذا هو المذهب وحكى الرافعي وجها أنه لا يسترد وهو غريب ضعيف جدا

* (فرع)

قال أصحابنا إذا ادعى رجل أنه يريد السفر أو الغزو صدق وأعطي من الزكاة بلا بينة ولا يمين وقد سبق بيان هذا في فصل المكاتب والله أعلم

* (فرع)

ذكرنا أن مذهبنا أن ابن السبيل يقع على منشئ السفر والمجتاز

* وقال أبو حنيفة ومالك لا يعطى المنشئ بل يختص بالمجتاز

* (فرع)

لو وجد ابن السبيل من يقرضه كفايته وله في بلده وفادة لم يلزمه أن يقترض منه بل

يجوز صرف الزكاة إليه صرح به ابن كج في كتابه التجريد

* قال المصنف رحمه الله

* (ويجب أن يسوى بين الاصناف في السهام ولا يفضل صنفا علي صنف لان الله تعالى سوى بينهم والمستحب أن يعم كل صنف إن أمكن وأقل ما يجزئ أن يصرف إلى ثلاثة من كل صنف لان الله تعالى أضاف إليهم بلفظ الجمع وأقل الجمع ثلاثة فان دفع الي اثنين ضمن نصيب الثالث وفى قدر الضمان قولان

(أحدهما)

القدر المستحب وهو الثلث (والثاني) أقل جزء من السهم لان هذا القدر هو الواجب فلا يلزمه ضمان ما زاد)

* (الشرح) فيه مسائل (إحداها) يجب التسوية بين الأصناف فإن وجدت الأصناف الثمانية وجب لكل صنف ثمن وان وجد منهم خمسة وجب لكل صنف خمس ولا يجوز تفضيل صنف على صنف بلا خلاف عندنا سواء اتفقت حاجاتهم وعددهم أم لا ولا يستثنى من هذا إلا العامل فإن حقه مقدر بأجرة عمله فإن زاد سهمه أو نقص فقد سبق بيانه وإلا المؤلفة ففي قول يسقط نصيبهم كما سبق (الثانية) التسوية بين آحاد الصنف ليست واجبة سواء استوعبهم أو اقتصر على ثلاثة منهم أو أكثر وسواء اتفقت حاجاتهم أو اختلفت لكن يستحب أن يفرق بينهم علي قدر حاجاتهم فإن استوت سوى وإن تفاضلت فاضل بحسب الحاجة استحبابا وفرق الأصحاب بين التسوية بين الأصناف حيث وجبت وآحاد الصنف حيث استحبت بأن الأصناف محصورون فيمكن التسوية

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية