المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص221
دار الفكر
نقل عنهم الي غيرهم لا يجزئه كالوصية بالمال لاصناف بلد ومن أصحابنا من قال القولان في جواز النقل ففى أحدهما يجوز والثانى لا يجوز (فاما) إذا نقل فانه يجزئ قولا واحدا والاول هو الصحيح فان كان له أربعون شاة عشرون في بلد وعشرون في بلد آخر قال الشافعي رضي الله عنه إذا أخرج الشاة في أحد البلدين كرهت وأجزأه فمن أصحابنا من قال انما أجاز ذلك علي القول الذى يجوز نقل الصدقة فاما على القول الآخر فلا يجوز حتى يخرج في كل بلد نصف شاة ومنهم من قال يجزئه ذلك قولا واحدا لان في اخراج نصف شاة في كل بلد ضررا في التشريك بينه وبين الفقراء والصحيح هو الاول لانه قال كرهت وأجزأه فدل علي انه على احد القولين ولو كان قولا واحدا لم يقل كرهت وفى الموضع الذى ينقل إليه طريقان (من) أصحابنا من قال القولان فيه إذا نقل الي مسافة تقصر فيها الصلاة (فاما) إذا نقل الي مسافة لا تقصر فيها الصلاة فانه يجوز قولا واحدا لان ذلك في حكم البلد بدليل انه لا يجوز فيه القصر والمسح (ومنهم) من قال القولان في الجميع وهو الاظهر)
* (الشرح) حديث معاذ رواه البخاري ومسلم من رواية ابن عباس رضي الله عنهما وينكر على المصنف قوله فيه روي بصيغة التمريض (وقوله) لا يجرز فيه الفصر والفطر والمسح يعني المسح على الخف ثلاثة أيام وهذا متفق عليه وقد نبه عليه المصنف هنا وفي آخر الحضانة وفي تغريب الزاني ولم يذكره في مظنته وهما باب المسح على الخف وباب صلاة المسافر (أما) الأحكام فحاصل المذهب أنه ينبغي أن يفرق الزكاة في بلد المال فلو نقلها إلى بلد آخر مع وجود المستحقين فللشافعي
رضي الله عنه في المسألة قولان وللأصحاب فيها ثلاث طرف (أصحها) عندهم أن القولين في الإجزاء وعدمه (أصحهما) لا يجزئه
(والثاني)
يجزئه ولا خلاف في تحريم النقل (والطريق الثاني) أنهما في التحريم وعدمه (أصحهما) يحرم
(والثاني)
لا يحرم ولا خلاف انه يجزىء وهذان الطريقان في الكتاب (والثالث) حكاه صاحب الشامل أنهما في الجواز والإجزاء معا (أصحهما) لا يجوز ولا يجزئه (والثاني) يجوز ويجزئه وتعليل الجميع في الكتاب والأصح عند الأصحاب الطريق الأول (والأصح) من القولين أنه لا يجزئه وهو محكي عن عمر بن عبد العزيز وطاوس وسعيد بن جبير ومجاهد والنخعي والثوري ومالك وأحمد وبالإجزاء قال أبو حنيفة (والصحيح) أنه لا فرق بين النقل إلى مسافة القصر ودونها كما صححه المصنف كذا صححه الجمهور فحصل من مجموع الخلاف أربعة أقوال (أصحها) لا يجزئ النقل مطلقا ولا يجوز (والثاني) يجزئ ويجوز (والثالث) يجزئ ولا يجوز (والرابع) يجزئ ويجوز لدون مسافة القصر ولا يجزئ ولا يجوز إليها وإذا منعنا النقل ولم نعتبر مسافة القصر فسواء
#
