المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص252
دار الفكر
لكفاه لأنه يلزم منه أنه فرض وفي هذا الحديث جواز إطلاق رمضان من غير ذكر الشهر وهو الصواب كما سبق قريبا (فإن قيل) لم استدل بالحديث دون الآية وكذا استدل به في الحج دون الآية (قلنا) مراده الاستدلال على أنه ركن وهذا يحصل من الحديث لا من الآية (وأما) الفرضية فتحصل منهما وهذا الحكم الذي ذكره وهو كون صوم رمضان ركنا وفرضا مجمع عليه ودلائل الكتاب والسنة والإجماع متظاهرة عليه واجمعوا على أنه لا يجب غيره
* قال المصنف رحمه الله
* {ويتحم وجوب ذلك علي كل مسلم بالغ عاقل طاهر قادر مقيم فأما الكافر فانه ان كان أصليا لم يخاطب في حال كفره لانه لا يصح منه فان اسلم لم يجب عليه القضاء لقوله تعالى (قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف) ولان في إيجاب قضاء ما فات في حال الكفر تنفيرا عن الاسلام وان كان مرتدا لم يخاطب به في حال الردة لانه لا يصح منه فان اسلم وجب عليه قضاء ما تركه في حال الكفر لانه التزم ذلك بالإسلام فلم يسقط عنه بالردة كحقوق الآدميين) {الشرح} (قوله) يتحم وجوب ذلك أي وجوب فعله في الحال ولا بد من هذا التفسير لأن وجوبه على المسافر والحائض متحتم أيضا لكن يؤخرانه ثم يقضيانه (وقوله) في الكافر الأصلي لم يخاطب به أي لم نطالبه بفعله وليس مراده أنه ليس بواجب في حال كفره فإن المذهب الصحيح أن الكفار مخاطبون بفروع الشرع في حال كفرهم بمعنى أنهم يزاد في عقوبتهم في الآخرة بسبب ذلك ولكن لا يطالبون بفعلها في حال كفرهم وقد سبقت المسألة
#
