شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص262

دار الفكر

فيه صوما لا يجوز فطره ودليل الجميع في الكتاب قال صاحب الحاوي وقيل إن المزني رجع عن هذا المنقول عنه وقال اضربوا على قولي قال وكان احتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم " خرج عام

الفتح من المدينة صائما حتى بلغ كراع الغميم " أفطر فظن أنه أفطر في نهاره وهذا الحديث في الصحيحين وكراع الغميم عند عسفان بينه وبين المدينة نحو سبعة أيام أو ثمانية فلم يفطر النبي صلى الله عليه وسلم في يوم خروجه والله أعلم (الثالث) أن ينوي الصيام في الليل ثم يسافر ولا يعلم هل سافر قبل الفجر أو بعده قال الصيمري والماوردي وصاحب البيان وغيرهم ليس له الفطر لأنه يشك في مبيح الفطر ولا يباح بالشك (الرابع) أن يسافر من بعد الفجر ولم يكن نوى الصيام فهذا ليس بصائم لا خلاله بالنية من الليل فعليه قضاؤه ويلزمه الإمساك هذا اليوم لأن حرمته قد ثبتت بطلوع الفجر وهو حاضر هكذا ذكره الصيمري والماوردي وصاحب البيان وهو ظاهر ويجئ فيه قول المزني والوجه الموافق له والله اعلم * قال المصنف رحمه الله

* (فان قدم المسافر وهو مفطر أو برأ المريض وهو مفطر استحب لهما امساك بقية النهار لحرمة الوقت ولا يجب ذلك لانهما أفطرا بعذر ولا يأكلان عند من لا يعرف عذرهما لخوف التهمة والعقوبة وان قدم المسافر وهو صائم أو برأ المريض وهو صائم فهل لهما أن يفطرا فيه وجهان (قال) أبو علي بن أبي هريرة يجوز لهما الافطار لانه ابيح لهما الفطر من أول النهار ظاهرا وباطنا فجاز لهما الافطار في في بقية النهار كما لو دام السفر والمرض (وقال) أبو اسحق لا يجوز لهما الاقطار لانه زال سبب الرخصة قبل الترخص فلم يجز الترخص كما لو قدم المسافر وهو في الصلاة فانه لا يجوز له القصر}

* {الشرح} فيه مسائل (احداها) قدم المسافر أو برأ المريض وهما مفطران يستحب إمساك بقية يومه ولا يجب عندنا وأوجبه أبي حنيفة

* دليلنا أنهما أفطرا بعذر (الثانية) يستحب إذا أكلا أن لا يأكلا عند من يجهل عذرهما للعلة المذكورة (الثالثة) إذا قدم المسافر وهو صائم هل له الفطر فيه وجهان مشهوران ذكرهما المصنف بدليلهما

(أحدهما)

نعم وبه قال ابن أبي هريرة ونقله الماوردي عن نصه في حرملة (وأصحهما) عند القاضي أبي الطيب وجمهور الأصحاب لا يجوز وهو قول ابى اسحق وهكذا الحكم لو نوى المسافر الإقامة في بلد بحيث تنقطع رخصه ولو برأ المريض وهو صائم فطريقان (أصحهما) وبه قطع المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وآخرون فيه الوجهان كالمسافر (اصحهما) يحرم الفطر (والثاني) يجوز (والطريق الثاني) وبه قطع الفوراني وجماعة من الخراسانيين يحرم الفطر وجها واحدا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية