شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص265

دار الفكر

وعن أبي سعيد الخدري وجابر رضي الله عنهما قالا " سافرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصوم الصائم ويفطر المفطر ولا يعيب بعضهم على بعض " رواه مسلم وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال " كنا نغزوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فمنا الصائم ومنا المفطر فلا يجد الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن " رواه مسلم وعن أبي سعيد أيضا قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله عز وجل باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا " رواه البخاري ومسلم وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال " سافر رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان فصام حتى بلغ عسفان ثم دعا بإناء من ماء فشرب نهارا ليراه الناس فأفطر حتى قدم مكة فكان ابن عباس يقول صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر فمن شاء صام ومن شاء أفطر " رواه البخاري وعن عائشة رضي الله عنها قالت " خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في عمرة في رمضان فأفطر رسول الله صلى الله عليه وسلم وصمت وقصر وأتممت فقلت بأبي وأمي أفطرت وصمت وقصرت وأتممت فقال أحسنت يا عائشة " رواه الدارقطني وقال إسناده حسن وقد سبق بيانه في صلاة المسافر وفي المسألة أحاديث كثيرة صحيحة سوى ما ذكرته (وأما) الاحاديث التى احتجوا بها المخالفون فمحمولة على من يتضرر بالصوم وفى بعضها التصريح بذلك ولابد من هذا التأويل ليجمع بين الأحاديث (وأما) المنقول عن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه " الصائم في السفر كالمفطر في الحضر " فقال البيهقي هو موقوف منقطع وروي مرفوعا وإسناده ضعيف والله أعلم

* {فرع} في مذاهبهم فيمن أطاق الصوم في السفر بلا ضرر هل الافضل صومه في رمضان أم فطره

* قد ذكرنا مذهبنا أن صومه أفضل وبه قال حذيفة بن اليمان وأنس بن مالك وعثمان بن العاص رضي الله عنهم وعروة بن الزبير والأسود بن يزيد وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث وسعيد بن جبير والنخعي والفضيل بن عياض ومالك وأبو حنيفة والثوري وعبد الله بن المبارك وأبو ثور وآخرون وقال ابن عباس وابن عمرو ابن المسيب والشعبى والاوزاعي وأحمد واسحق وعبد الملك بن الماجشون

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية