المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص351
دار الفكر
الخدري قال " رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في القبلة للصائم والحجامة " رواه الدارقطني وقال إسناده كلهم ثقات ورواه من طريق آخر قال كلهم ثقات وعن أنس قال " أول ما كرهتت الحجامة للصائم أن جعفر بن أبي طالب احتجم وهو صائم فمر به النبي صلى الله عليه وسلم فقال أفطر هذان ثم رخص النبي صلى الله عليه وسلم بعد في الحجامة للصائم " وكان أنس يحتحم وهو صائم " رواه الدارقطني وقال رواته كلهم ثقات قال ولا أعلم له علة وعن عائشة " أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم " قال البيهقي وروينا في الرخصة في ذلك عن سعد بن أبي وقاص وابن مسعود وابن عباس وابن عمر والحسين بن على وزيد ابن أرقم وعائشة وأم سلمة رضي الله عنهم واستدل الأصحاب أيضا بأحاديث أخر في بعضها ضعف والمعتمد ما ذكرنا واستدلوا بالقياس على الفصد والرعاف (وأما) حديث " أفطر الحاجم والمحجوم " فأجاب أصحابنا عنه بأجوبة (أحدها) جواب الشافعي ذكره في الأم وفيه اختلاف وتابعه عليه والخطابى البيهقى وسائر أصحابنا وهو أنه منسوخ بحديث ابن عباس وغيره مما ذكرنا ودليل النسخ أن الشافعي والبيهقي روياه بإسنادهما الصحيح عن شداد بن أوس قال " كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدي أفطر الحاجم والمحجوم " وقد ثبت في صحيح البخاري في حديث بن عباس " أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم صائم " قال الشافعي وابن عباس إنما صحب النبي صلى الله
#
