شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص363

دار الفكر

الصحيح فإنه صلى الله عليه وسلم قدم التمر ونقل منه إلى الماء بلا واسطة

* {فرع} ذكر صاحب البيان أنه يكره للصائم إذا أراد أن يشرب أن يتمضمض ويمجه وكأن هذا شبيه بكراهة السواك للصائم بعد الزوال فإنه يكره لكونه يزيل الخلوف (الثانية) قال المصنف وسائر الاصحاب يستحب ان يدعوا عند إفطاره اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت وفي سنن أبي داود والنسائي عن ابن عمر " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أفطر قال ذهب الظمأ وابتلت العروق وثبت الأجر إن شاء الله تعالى " وفي كتاب ابن ماجه عن ابن عمرو بن العاص إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد " وكان ابن عمرو إذا أفطر يقول " اللهم برحمتك التي وسعت كل شئ اغفر لي " (الثالثة) يستحب أن يدعو الصائم ويفطره في وقت الفطر وهذا لا خلاف في استحبابه للحديث قال المتولي فإن لم يقدر على عشائه فطره على تمرة أو شربة ماء أو لبن قال الماوردي إن بعض الصحابة قال " يارسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطي الله تعالى هذا الثواب من فطر صائما على تمرة أو شربة ماء أو مزقة لبن " * قال المصنف رحمه الله

* {إذا كان عليه قضاء ايام من رمضان ولم يكن له عذر لم يجز ان يؤخره الي ان يدخل رمضان آخر فان أخره حتي أدركه رمضان آخر وجب عليه لكل يوم مد من طعام لما روى عن ابن عباس وابن عمر وأبي هريرة

انهم قالوا فيمن عليه صوم فلم يصمه حتى ادركه رمضان آخر يطعم عن الاول فان اخره سنتين ففيه وجهان (احدهما) يجب لكل سنة مد لانه تأخير سنة فاشبهت السنة الاولي

(والثانى)

لا يجب للثانية شئ لان القضاء مؤقت بما بين رمضانين فإذا اخره عن السنة الاولي فقد اخره عن وقته فوجبت الكفارة وهذا المعنى لا يوجد فيما بعد السنة الاولي فلم يجب بالتأخير كفارة والمستحب ان يقضي ما عليه متتابعا لما روى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه " ولان فيه مبادرة إلى اداء الفرض ولان ذلك اشبه بالاداء فان قضاه متفرقا جاز لقوله تعالي (فعدة من ايام اخر) ولانه تتابع وجب لاجل الوقت فسقط بفوات الوقت وان كان عليه قضاء اليوم الاول فصام ونوى به اليوم الثاني فانه يحتمل ان يجزئه لانه تعيين اليوم غير واجب ويحتمل ان لا يجزئه لانه نوى غير ما عليه فلم يجزئه كما لو كان عليه عتق عن اليمين فنوى عتق الظهار

* {الشرح} حديث أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم " من كان عليه صوم من رمضان فليسرده ولا يقطعه " رواه الدارقطني والبيهقي وضعفاه (وأما)

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية