شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص39

دار الفكر

والأصحاب عن نص الشافعي رضي الله عنه وقد نص عليه في ثلاثة كتب في رواية البويطي والربيع وموسى بن أبي الجارود لأن هذا حلية للدابة لا للرجل بخلاف المنطقة قال أصحابنا ويجري الوجهان في الركاب وبرة الناقة من الفضة والأصح التحريم ثم قال القاضي أبو الطيب ويجريان في تحلية أطراف السيور والمذهب تحريم القلادة للدابة من الفضة وبه قطع كثيرون ولا يجوز للنساء تحلية شئ من هذه المذكورات بالذهب وكذا بالفضة بلا خلاف لأن في استعمالهن ذلك تشبها بالرجال والتشبه حرام عليهن هكذا قاله الأصحاب واعترض عليهم الشاشي في المعتمد وقال آلات الحرب إما أن يقال يجوز للنساء لبسها واستعمالها في غير الحرب وإما أن يقال لا يجوز والقول بالتحريم باطل لأن كونه من ملابس الرجل إنما يقتضي الكراهة دون التحريم الايرى أن الشافعي

رضي الله عنه قال في الأم ولا أكره للرجل لبس اللؤلؤ إلا للأدب وأنه من زي النساء لا للتحريم فلم يحرم زي النساء على الرجل وإنما كرهه وكذا عكسه قال الشاشي ولأن المحاربة جائزة للنساء في الجملة وفي جوازها جواز لبس آلاتها وإذا جاز استعمالها غير محلاة جاز مع الحلية لأن التحلي للنساء أولى بالجواز من الرجال قال الرافعي هذا الذي قاله الشاشي هو الحق إن شاء الله تعالى (قلت) وليس الحكم كما قاله الشاشي والرافعي بل الصواب ما قاله الأصحاب أن تشبه الرجال بالنساء حرام وعكسه كذلك للحديث الصحيح أن رسول صلى الله عليه وسلم قال (لعن الله المتشبهين بالنساء من الرجال والمتشبهات من النساء بالرجال) واللعن لا يكون على مكروه وأما نصه في الأم فليس مخالفا لهذا لأن مراده أنه من جنس زي النساء والله تعالى أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية