المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص428
دار الفكر
عليكم فعدوا ثلاثين يوما ثم صوموا ولا تصوموا قبله بيوم " وفي رواية عنه " فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " عن أبي هريرة قال " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صوموا لرويتة وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " رواه البخاري في صحيحه
* قال الخطيب واستدل المخالف على أن قوله صلى الله عليه وسلم " فإن غم عليكم فاقدروا له " راجع إلى غم هلال شوال بحديث أبي هريرة الآخر " فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا " قال الخطيب وليس في هذا أكثر من بيان حكم غم الهلال آخر الشهر
وأنه يجب إكمال عدة الصوم ونحن قائلون به (فأما) بيان حكم غمه في أول رمضان فمستفاذ من الأحاديث السابقة وهو قوله صلى الله عليه وسلم " فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين " ثم صوموا وفي الرواية الأخرى " فعدوا شعبان " وفي الأخرى " فعدوا ثلاثين يوما ثم صوموا " وحديث عائشة رضي الله عنها " كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا غم عليه عد ثلاثين يوما ثم صام " قال الخطيب قال المخالف هذه الألفاظ محمولة على ما إذا غم هلال رمضان فإنا نعد شعبان تسعة وعشرين يوما ثم نصوم ثلاثين يوما فإن حال دون مطلع هلال شوال ليلة الحادي والثلاثين غيم عددنا حينئذ شعبان ثلاثين ثم نعد رمضان ثلاثين ونصوم يوما آخر فيكون إحدى وثلاثين
* قال الخطيب من خلت يداه من الدليل وعدل عن نهج السبيل لجأ إلى مثل هذا التأويل ومع كونه إحدى العظائم والكبر وأعجب
#
