المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص431
دار الفكر
الواحد في الصوم ثم روى بإسناده عن علي أنه كان يقبل شهادة رجلين لهلال رمضان ثم رأى علي قبول شهادة واحد ثم روى عن فاطمة بنت الحسين أن رجلا شهد عند علي على رؤية هلال رمضان فصام وقال " أصوم يوما من شعبان أحب إلى من أفطر يوما من رمضان " فصيام علي رضي الله عنه كان بشهادة الرجل الواحد بعد أن كان لا يقبل شهادة الواحد فلما بلغه الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في قبول الواحد صار إليه
* قال الخطيب ويدل على أن عليا كان لا يصوم الا للرؤية أو اكمال العدد لشعبان ما أخبرناه أحمد وذكر إسناده إلى الوليد بن عتبة قال " صمنا على عهد علي رضي الله عنه ثمانية وعشرين يوما فأمرنا علي بقضاء يوم " قال الخطيب وكان شهر رمضان تلك السنة تسعة وعشرين يوما وشعبان تسعة وعشرين وغم الهلال في آخر شعبان فأكمل علي والناس العدد لشعبان ثلاثين وصاموا فرأوا الهلال عشية اليوم الثامن والعشرين من الصوم ولو كان علي يقول في الصوم كقول المخالف من اعتماد الغيم لم ير الناس الهلال بعد صوم ثمانية وعشرين يوما (وأما) ابن مسعود فروى عنه الخطيب بإسناده " صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين " وفي رواية عنه " لأن أفطر يوما من رمضان ثم أقضيه أحب إلي من أن أزيد
#
