شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص437

دار الفكر

رواه البخاري وعن ابن مسعود قال " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقل ما كان يفطر يوم الجمعة " رواه الإمام أحمد والترمذي والنسائي وغيرهم قال الترمذي حديث

حسن قال أصحابنا يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم فان وصله يصوم قبله أو بعده أو وافق عادة له بأن نذر صوم يوم شفاء مريضه أو قدوم زيد أبدا فوافق الجمعة لم يكره لحديث أبي هريرة وغيره مما سبق هذا الذي ذكرته من كراهة إفراد يوم الجمعة بالصوم هو الصحيح المشهور وبه قطع المصنف والجمهور وقال القاضي أبو الطيب في المجرد روى المزني في الجامع الكبير عن الشافعي أنه قال لا أستحب صوم يوم الجمعة لمن كان إذا صامه منعه من الصلاة مالو كان مفطرا فعله هذا نقل القاضي وقال صاحب الشامل وذكر في جامعه قال الشافعي ولا يبين لي أن أنهى عن صوم يوم الجمعة إلا على اختيار لمن كان إذا صامه منعه عن الصلاة التي لو كان مفطرا فعلها قال صاحب الشامل وذكر الشيخ أبو حامد في التعليق أنه يكره صومه مفردا قال وهذا خلاف ما نقله المزني قال وحمل الشافعي الأحاديث الواردة في النهي على من كان الصوم يضعفه ويمنعه عن الطاعة هذا كلام صاحب الشامل ونقل ابن المنذر عن الشافعي هذا الذي قاله صاحب الشامل مختصرا ولم يذكر عنه غيره وقد قال صاحب البيان في كراهة إفراده بالصوم وجهان (المنصوص) الجواز ويحتج لظاهر ما قاله الشافعي واختاره صاحب الشامل بحديث ابن مسعود السابق (ومن) قال بالمذهب المشهور

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية