المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص446
دار الفكر
عن رمضان لانه لم ينوه ولا يصح عما نوى لان الزمان مستحق لصوم رمضان فلا يصح فيه غيره}
* {الشرح} هذه المسألة كما قالها المصنف وقد سبق بيانها مبسوطة في أوائل كتاب الصيام في مسائل النية وذكرنا هناك وجها شاذا أنه يصح فيه صوم التطوع وذكرنا بعده خلاف أبي حنيفة
* قال المصنف رحمه الله تعالي
* {ويستحب طلب ليلة القدر لما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه " ويطلب ذلك في ليالى الوتر من العشر الاخير من شهر رمضان لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " التمسوها في العشر الاخير في كل وتر " قال الشافعي رحمه الله والذى يشبه أن يكون ليلة احدى وعشرين وثلاث وعشرين والدليل عليه ماروى أبو سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أريت هذه الليلة ثم أنسيها ورأيتني أسجد في صبيحتها في ماء وطين قال أبو سعيد فانصرف علينا وعلي جبهته وانفه أثر الماء والطين في صبيحة يوم إحدى وعشرين " وروى عبد الله بن انيس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني أسجد في ماء وطين فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن أثر الماء والطين علي جبهته " قال الشافعي ولا أحب ترك طلبها فيها كلها قال اصحابنا إذا قال لامرأته انت طالق ليلة القدر فان كان في رمضان قبل مضى ليلة من ليالى العشر حكم بالطلاق من الليلة الاخيرة من الشهر وان كان قد مضت ليلة وقع الطلاق في السنة الثانية في مثل تلك الليلة التي قال فيها ذلك والمستحب ان يقول
#
