المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص465
دار الفكر
وقال إني أريت ليلة القدر ثم أنسيتها أو نسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر في الوتر فإني رأيت
أني أسجد في ماء وطين فمن كان اعتكف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فليرجع فرجعنا وما نرى في السماء قزعة فجاءت سحابة فمطرت حتى سال سقف المسجد وكان من جريد النخل وأقيمت الصلاة فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد في الماء والطين حتى رأيت أثر الطين في جبهته " رواه البخاري بلفظه ومسلم بمعناه وعن أبي سعيد أيضا " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في العشر الأول من رمضان ثم اعتكف العشر الأوسط ثم كلم الناس فقال إني اعتكفت العشر الأول ألتمس هذه الليلة ثم اعتكفت العشر الأوسط ثم أتيت فقيل لي إنها في العشر الأواخر فمن أحب أن يعتكف فليعتكف فاعتكف الناس معه وقال إني أريتها ليلة وتر وإني أسجد في صبيحتها في ماء وطين فأصبح ليلة إحدى وعشرين وقد قام إلى الصبح فمطرت السماء فوكف المسجد فابصرت الطين والماء فخرج حين فرغ من صلاة الصبح وجبينه وروثة انفه فيها الطين والماء وإذا هي ليلة إحدى وعشرين " رواه مسلم وعن عبد الله ابن أنيس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " أريت ليلة القدر ثم أنسيتها وأراني صبيحتها أسجد في ماء وطين فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فانصرف وأثر الماء والطين على جبهته وأنفه وكان عبد الله ابن أنيس يقول ثلاث وعشرين " رواه مسلم وعن ابي عبد الله عبد الرحمن بن الصنائحي قال " خرجنا من اليمن مهاجرين فقدمنا الجحفة ضحى فأقبل راكب فقلت له الخبر فقال دفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من خمس قلت ما سبقك إلا بخمس هل سمعت في ليلة القدر شيئا قال أخبرني بلال مؤذن
#
