المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص535
دار الفكر
لا يتأذى بغسالته أحد وإن غسلها في الطست فهو أفضل ودليل الجميع في الكتاب قال أصحابنا ويستحب للآكل أن يضع سفرة ونحوها ليكون أنظف للمسجد وأصون قال البغوي يجوز نضح المسجد بالماء المطلق ولا يجوز بالمستعمل وإن كان طاهرا لأن النفس قد تعافه وهذا الذي قاله ضعيف والمختار أن المستعمل كالمطلق في هذا لأن النفس إنما تعاف شربه ونحوه وقد اتفق أصحابنا على جواز الوضوء في المسجد وإسقاط مائه في ارضه مع انه مستعمل وممن صرح به صاحبا الشامل والتتمة في هذا الباب وقد قدمنا بيانه في آخر ما يوجب الغسل ونقلنا هناك عن ابن المنذر أنه نقل إجماع العلماء على ذلك ولأنه إذا جاز غسل اليد في المسجد من غير طشت كما صرح به المصنف وجميع الأصحاب فرشه بالماء المستعمل أولى لأنه أنظف من غسالة اليد والله أعلم
* قال الماوردي
والأولى أن يغسل اليد حيث يبعد عن نظر الناس وعن مجالس العلماء قال وكيفما فعل جاز والله أعلم
* قال أصحابنا وللمعتكف النوم والاضطجاع والاستلقاء ومد رجليه ونحو ذلك في المسجد لأنه يجوز ذلك لغيره فله أولى وقد سبقت المسألة في باب ما يوجب الغسل
* {فرع} في مذاهب العلماء في بيع المعتكف وشرائه
* قد ذكرنا أن الأصح من مذهبنا كراهته الا لما لا بد له منه قال ابن المنذر وممن كرهه عطاء ومجاهد والزهري ورخص فيه أبو حنيفة وقال سفيان الثوري وأحمد يشتري الخبز إذا لم يكن له من يشتري وعن مالك رواية كالثوري ورواية يشتري ويبيع اليسير قال ابن المنذر وعندي لا يبيع ولا يشتري إلا مالا بد له منه إذا لم يكن له من يكفيه ذلك قال فأما سائر التجارات فإن فعلها في المسجد كره وإن خرج لها بطل اعتكافه وإن خرج لقضاء حاجة الانسان فباع واشترى في مروره لم يكره والله أعلم
#
