شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص537

دار الفكر

كان خروجه لقضاء الحاجة ومالا بد له منه كالاغتسال والأذان إذا جوزنا الخروج له لم يجب على المذهب سواء طال الزمان أو قصر وقيل إن طال الزمان ففي وجوب تجديدها وجهان وقد سبق بيانه (وأما) ماله منه بد ففيه وجهان

(أحدهما)

يجب تجديدها لأنه ليس ضروريا (وأصحهما) لا يجب لأن النية الأولى شملت جميع المنذور وهذا الخروج لا يقطع التتابع فكأنه لم يخرج وطرد الشيخ أبو علي السنجي هذا الخلاف فيما إذا خرج لغرض استثناه ثم عاد ولو عين لاعتكافه مدة ولم يتعرض للتتابع ثم جامع أو خرج خروجا بلا عذر ففسد اعتكافه ثم عاد ليتم الباقي ففي وجوب تجديد النية هذان الوجهان قال إمام الحرمين لكن المذهب هنا وجوب تجديدها وهو كما قال فالصحيح وجوب تجديد النية هنا لتخلل المنافي القاطع للاعتكاف ولا يغتر بجزم صاحبي الإبانة والبيان بأنه لا يجب التجديد هنا وقولهما إن الزمان مستحق للاعتكاف وقد صح دخوله فيه لأنه خرج منه ففسدت نيته والله أعلم

* {فرع} في

مسائل تتعلق بكتاب الاعتكاف

وبعضها من الضروريات التي تركها المصنف (أحدها) إذا نذر اعتكافا متتابعا وشرط الخروج منه إن عرض عارض مثل مرض خفيف أو عيادة مريض أو شهود جنازة أو زيارة أو صلاة جمعة أو شرط الخروج لاشتغال بعلم أو لغرض آخر من أغراض الدنيا والآخرة صح شرطه على المذهب نص عليه في المختصر وقطع به الأصحاب في جميع الطرق ومنهم المصنف في التنبيه إلا صاحب التقريب والحناطي فحكيا قولا آخر شاذا أنه لا يصح شرطه لأنه مخالف لمقتضاه فبطل كما لو شرط الخروج للجماع فإنه يبطل بالاتفاق وتابعهما على حكاية هذا القول الشاذ إمام الحرمين وغيره من المتأخرين وهو غريب ضعيف وهو مذهب مالك والأوزاعي ودليل المذهب أنه إذا شرط الخروج لعارض فكأنه شرط الاعتكاف في زمان دن زمان وهذا جائز بالاتفاق قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية