شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص55

دار الفكر

فان كان من غير أموال الزكاة انعقد الحول عليه من يوم الشراء وان اشتراه بنصاب من السائمة ففيه وجهان قال أبو سعيد الاصطخرى يبنى حول التجارة علي حول السائمة لان الشافعي رحمه الله قال في المختصر ولو اشترى عرضا للتجارة بدراهم أو دنانير أو بشئ تجب فيه الصدقة لم يقوم عليه حتى يحول عليه الحول من يوم ملك ثمن العرض والدليل عليه أنه ملكه بما يجزى في الحول فبنى حوله علي

حوله كما لو اشتراه بنصاب من الاثمان وقال اكثر اصحابنا لا يبنى علي حول السائمة وتأولوا قوله في المختصر والدليل عليه أن الزكاة تتعلق بقيمة العرض والماشية ليست بقيمة فلم يبن حوله علي حولها ويخالف الاثمان لانها قيمة وانما كانت عينا ظاهرة فخفيت كالعين إذا صارت دينا)

* (الشرح) النصاب والحول معتبران في زكاة التجارة بلا خلاف لكن في وقت اعتباره النصاب ثلاثة أوجه وسماها إمام الحرمين والغزالي أقوالا والصحيح المشهور أنه أوجه لكن الصحيح منها منصوص والآخران مخرجان أحدهما وهو الصحيح عند جميع الأصحاب وهو نصه في الأم أنه يعتبر في آخر الحول فقط لأنه يتعلق بالقيمة وتقويم العرض في كل وقت يشق فاعتبر حال الوجوب وهو آخر الحول بخلاف سائر الزكوات لأن نصابها من عينها فلا يشق اعتباره (والثاني) وبه قال أبو العباس بن سريج في جميع الحول من أوله إلى آخره ومتى نقص النصاب في لحظة منه انقطع الحول قياسا على زكاة الماشية والنقد (والثالث) يعتبر النصاب في أول الحول وآخره دون ما بينهما فإذا كان نصابا في الطرفين وجبت الزكاة ولا يضر نقصه بينهما وهذا الوجه حكاه الشيخ أبو حامد والمحاملي والماوردي والشاشي عن ابن سريج ووافق المصنف على حكاية الثاني عن ابن سريج أيضا ابن الصباغ وسبقهما به القاضي أبو الطيب وغيره فإذا قلنا بالصحيح فاشترى عرضا للتجارة بشئ يسير جدا انعقد الحول فإذا بلغ نصابا في آخر الحول وجبت الزكاة ولو كان عرض التجارة دون النصاب فباعه بسلعة أخرى دون نصاب في أثناء الحول فالمذهب أن لا ينقطع الحول وحكى إمام الحرمين فيه خلافا سنذكره كذا في نسختين إن شاء الله تعالى: وأما ابتداء الحول فإن ملك عرض التجارة بنصاب من النقد بان اشتراه بعشرين دينارا أو بمأتى درهم فابتدأ

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية