المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص62
دار الفكر
فاشترى بها عرضا للتجارة في أول المحرم ثم استفاد مائة أول صفر فاشترى بها عرضا ثم استفاد مائة ثالثة في أول ربيع الأول فاشترى بها عرضا آخر فإذا تم حول المائة الأولى فإن كانت قيمة عرضها نصابا زكاها وإن كانت أقل فلا زكاة فإذا تم حول المائة الثانية قوم عرضها فان بلغت قيمته
مع الاولي نصابا زكاهما وإن نقصا عنه فلا زكاة في الحال فإذا تم حول المائة الثالثة فإن كان الجميع نصابا زكاه وإلا فلا
* (فرع)
قال البغوي لو اشترى عرضا بنصاب من الدراهم فصار ناضا في خلال الحول ناقصا عن النصاب فإن نض بغير جنس رأس المال بأن اشترى عرضا بمائتي درهم فنض بغيره دنانير لم ينقطع الحول فإذا تم الحول تقوم الدنانير بالدراهم وإن نض بجنس رأس المال بأقل من نصاب بأن باعه بمائة وخمسين درهما فوجهان (أحدهما) لا ينقطع الحول كما لو نض بغير جنسه وكما لو نقصت قيمة العرض ولم ينض
(والثاني)
ينقطع لأن الحول انعقد على عين الدراهم وقد نقص نصابها بخلاف مالو نض من غير رأس المال لأن الحول هناك لم ينعقد على عينه إنما انعقد على قيمته ونصاب القيمة في خلال الحول لا ينض في زكاة التجارة ولو اشترى عرضا للتجارة بمائتي درهم فباعه بعشرين دينارا فتم الحول وهي في يده قومت الدنانير بالدراهم كالعروض فإن بلغت قيمتها نصابا من الدراهم أخرج الزكاة وإلا فهل يسقط حكم الحول أم لا يسقط حتى إذا بلغت قيمته بعد ذلك بأيام نصابا لزمه الزكاة فيه هذان الوجهان فإن قلنا يسقط بتبدل الحول فهل تنتقل الزكاة من الدراهم إلى الدنانير فيه وجهان
(أحدهما)
لا كما لو كان عرضا ولم تبلغ قيمته نصابا لا ينتقل إلى نقد البلد (والثاني) ينتقل ويبطل حول الدراهم حيت لم يبلغ قيمة مافى يده نصابا والدنانير في نفسها فاعتبارها بنفسها أولى من اعتبار قيمتها فإن قلنا تنتقل الزكاة إلى الدنانير فمن أي وقت يحسب حول الدنانير فيه وجهان
(أحدهما)
من وقت التقويم لأن حول الدراهم بطل عند التقويم والثاني من حين نضت الدنانير هذا كلام البغوي والوجه الاول أصح والله أعلم
#
