شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص64

دار الفكر

لو كان نصابا فان حال الحول على العرض فقوم فلم يبلغ النصاب لم تجب فيه الزكاة فان زادت قيمته بعد الحول بشهر فبلغت نصابا ففيه وجهان قال أبو اسحق لا تجب الزكاة حتى يحول عليه الحول الثاني من حين حال الحول الأول لأن الحول يبتدئ من حين الشراء وقد تم الحول وهو ناقص عن النصاب فلم تتعلق به الزكاة وقال أبو علي بن ابي هريرة إذا بلغت قيمته نصابا بعد شهر وجبت فيه الزكاة لانه مضي عليه حول بعد الشراء بشهر وهو نصاب فوجبت فيه الزكاة)

* (الشرح) قال اصحابنا رحمهم الله إذا أراد التقويم فلرأس المال أحوال (أحدها) يكون نقدا نصابا بأن اشترى عرضا بمائتي درهم أو عشرين دينارا فيقوم في آخر الحول برأس المال فإن بلغ به نصابا زكاه وإلا فلا: فلو نقص به عن النصاب وبلغ بنقد البلد نصابا فلا زكاة حتى لو اشترى بمائتي درهم عرضا فباعه بعشرين دينارا وقصد التجارة مستمر فحال الحول والدنانير في يده وهي نقد البلد ولا تبلغ قيمتها بالدراهم مائتي درهم فلا زكاة هذا هو المذهب وبه قطع جماهير الأصحاب

المتقدمين والمتأخرين وحكى صاحب التقريب (قولا غريبا) أن التقويم أبدا يكون بغالب نقد البلد سواء كان رأس المال نقدا أم لا وحكى الشيخ أبو حامد الماوردى والروياني وصاحب البيان وغيرهم هذا وجها عن ابن الحداد وهو مذهب أبي حنيفة واحتج له بالقياس علي مالو أتلف على غيره شيئا متقوما فإنه يقوم بنقد البلد لا بما اشتراه به واحتج الاصحاب للمذهب بان العرض لما فرع

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية