المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص66
دار الفكر
فيقوم ما ملكه بالنقد الذي هو نصاب برأس ماله وما ملكه بالنقد الآخر فيه ثلاثة أوجه (أصحها) برأس ماله
(والثاني)
بغالب نقد البلد (والثالث) أنه إن كان فضة قوم بها وإن كان ذهبا قوم بالفضة أيضا وهو الوجه المحكي قريبا عن الماوردي قال أصحابنا ويقوم كل واحد منهما في آخر حوله ويكون حول الذي ملكه بنصاب من حين ملك ذلك النصاب وحول المملوك بما دون النصاب من حين ملك العرض وإذا اختلف جنس المقوم به فلا ضم (الحال الرابع) أن يكون رأس المال غير نقد بان ملك العرض بعرض قنية أو ملكه بخلع أو نكاح بقصد التجارة وقلنا بالمذهب إنه يصير مال تجارة فيقوم في آخر الحول بنقد البلد فإن كان في البلد نقدان فينظر فإن كان أحدهما أغلب قوم بالأغلب نص عليه الشافعي واتفق عليه الاصحاب سواء كان دراهم أو دنانير فإن بلغ به نصابا وجبت زكاته وإن نقص به عن النصاب وبلغ بنقد آخر غير الغالب نصابا فلا زكاة بالاتفاق: ولو كان في البلد نقدان متشابهان في الرواج ليس أحدهما أغلب من الآخر فإن بلغ بأحدهما نصابا دون الآخر قوم بما بلغ به بلا خلاف وإن بلغ بكل واحد منهما نصابا ففيه أربعة أوجه حكاها المصنف والأصحاب (أصحها) عند المصنف والبندنيجي وآخرين من الاصحاب وهو قول ابى اسحق المروزي يتخير المالك فيقوم بما شاء منهما لانه لا مزيد لأحدهما على الآخر
(والثاني)
يقوم بالأنفع للمساكين كما سبق في اجتماع الحقاق وبنات اللبون (والثالث) يتعين التقويم بالدراهم لأنها أكثر استعمالا ولأنها أرفق وهو قول ابن أبي هريرة واحتج له بأن الدراهم ثبتت زكاتها بالنصوص المتواترة بخلاف الذهب قال القاضي أبو الطيب هذا الاستدلال باطل لأن زكاة الذهب ثابتة بالإجماع فلا فرق بينهما (والرابع) يقوم بالنقد الغالب في أقرب البلاد إليه لأنهما تعارضا فصارا كالمعدومين فانتقل إلى أقرب البلاد (الحال الخامس) أن يكون رأس المال نقدا أو غيره
#
