شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 6

الإمام النووي • الفقه • ج6 ص75

دار الفكر

عشرين دينارا قال الإمام ثم ذكر الشيخ أبو علي وجها أن للمشتري أن يقول قد وجبت الزكاة في مالية الدار فيخرج الزكاة منها ويكون ذلك كنقصان صفة في الشقص فيأخذه الشفيع الباقي بجميع العشرين كما لو نقص بآفة سماوية قال الإمام وهذا الوجه ضعيف لأن نقصه بالزكاة بسبب قصده التجارة لا في نفسه والله أعلم

* (

باب زكاة المعدن والركاز

* قال المصنف رحمه الله تعالى

* (إذا استخرج حر مسلم من معدن في موات أو في أرض يملكها نصابا من الذهب أو الفضة وجبت عليه الزكاة لان النبي صلى الله عليه وسلم اقطع بلال بن الحرث المزني المعادن القبلية واخذ منه الزكاة فان استخرجها مكاتب أو ذمى لم يجب عليه شئ لانها زكاة والزكاة لا تجب علي مكاتب ولا ذمى وان وجده في أرض مملوكة لغيره فهو لصاحب الأرض ويجب دفعه إليه فإذا أخذه مالكه وجبت عليه زكاته)

(الشرح) هذا الحديث رواه مالك في الموطأ عن شيخه ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن غير واحد من العلماء أن النبي صلي الله عليه وسلم أقطع لبلال ابن الحرث المزني معادن القبلية وهي من ناحية الفرع فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلا الزكاة إلى اليوم هذا لفظ رواية مالك وروى الشافعي عن مالك هكذا ثم قال الشافعي ليس هذا مما يثبته أهل الحديث ولو أثبتوه لم يكن فيه رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا إقطاعه فإن الزكاة في المعدن دون الخمس وليست مروية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال البيهقي هو كما قال الشافعي في رواية مالك قال وقد روي عن ربيعة موصولا فرواه البيهقى عن ربيعة عن الحرث بن بلال بن الحرث عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ من المعادن القبلية الصدقة وانه أقطع بلال بن الحرث العقيق أجمع والمعادن القبلية بفتح القاف والباء الموحدة وهذا لا خلاف فيه وقد تصحف والفرع بضم الفاء واسكان الراء وبالعين المعجمة بلاد بين مكة والمدينة وأما المعدن فمشتق من العدون وهو الإقامة ومنه قوله تعالى جنات عدن وسمي معدنا لأن الجوهر يعدن فيه أي يقيم وقولهم زكاة المعدن أي زكاة المستخرج من المعدن

* أما الأحكام فقال أصحابنا أجمعت الأمة على وجوب الزكاة في المعدن وشرط للذى يجب

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية