المجموع شرح المهذب — ج 6
الإمام النووي • الفقه • ج6 ص77
دار الفكر
(فرع)
قال أصحابنا ولو اشترى الحر المسلم أرضا فظهر فيها معدن فهو ملك المشتري فإن شاء عمله وإن شاء تركه ولا يتعرض له في واحد منهما
* قال المصنف رحمه الله تعالى
* (وإن وجد شيئا غير الذهب والفضة كالحديد والرصاص والفيروزج والبلور وغيرهما لم تجب فيه الزكاة لانها ليست من الاموال المزكاة فلم بحب فيها حق المعدن وان وجد دون النصاب لم يلزمه الزكاة لانا بينا أن ذلك زكاة فلا يجب في غير النصاب ولانه حق يتعلق بالمستفاد من الارض فاعتبر فيه النصاب كالعشر)
(الشرح) اتفق أصحابنا على أن المستخرج من المعدن إذا كان ذهبا أو فضة وجبت فيه الزكاة وأما غيرهما من الجواهر كالحديد والنحاس والرصاص والفيروزج والبلور والمرجان والعقيق والزمرد والزبرجد والكحل وغيرها فلا زكاة فيها هذا هو المشهور الذي نص عليه الشافعي في كتبه المشهورة في الجديد والقديم وبه قطع جماهير الاصحاب في الطرق كلها وقال الدارمي في الاستذكار قال ابن القطان في وجوب الزكاة فيها قولين قال ونقل القيصري من أصحابنا عن القديم قولين في وجوبها كالزكاة وحكى الرافعي وجها شاذا منكرا أنه تجب الزكاة في كل مستخرج منه وقال أبو حنيفة تجب في المنطبعات كالحديد وقال أحمد في كل مستخرج
* دليلنا أن الأصل عدم الوجوب وقد ثبت في الذهب والفضة بالاجماع فيه بالإجماع فلا تجب فيما سواه إلا بدليل صريح وهل يشترط لوجوب زكاة الذهب والفضة المستخرجين من الذهب والفضة النصاب فيه طريقان الصحيح منهما وبه قطع المصنف وجماهير العراقيين وجماعات من الخراسانيين اشتراطه ونقل القاضي أبو الطيب في المجرد اتفاق الأصحاب عليه (والثاني) حكاه أكثر الخراسانيين والماوردي من العراقيين فيه قولان (أصحهما) اشتراطه (والثاني) لا قال أصحاب هذه الطريقة القولان مبنيان على أن واجبه الخمس أو ربع العشر (إن قلنا) ربع العشر فالنصاب شرط وإلا فلا والمذهب اشتراطه مطلقا لعموم قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته (ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة) وبالقياس الذى ذكره المصنف والله أعلم * قال المصنف رحمه الله تعالى
* (وإن وجد النصاب في دفعات نظرت فان لم ينقطع العمل ولا النيل ضم بعضه إلى بعض في
#
