شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص100

دار الفكر

للمطيع الباذل للطاعة وبهذا الطريق قطع الفوراني والبغوي وغيرهما من الخراسانيين

(والثاني)

لا يستأجر عنه وجها واحدا قال صاحب البيان وبه قطع العراقيون من أصحابنا والفرق بينه وبين الإذن للمطيع أن للمعضوب غرضا في تأخير الاستئجار بأن ينتفع بماله

* (فرع)

قال أصحابنا يشترط أن ينوي الباذل للحج عن المعضوب

* (فرع)

إذا بذل الولد الطاعة وقبلها الأب ثم مات الباذل قبل الحج قال الدرامى إن كان قدر على الحج فلم يحج قضى من ماله وإن كان لم يقدر فلا شئ عليه قال وعلى قول من قال للباذل الرجوع يقوم ورثته مقامه في اختيار الرجوع وهذا الذي قاله من وجوب قضائه من تركة الباذل فيه نظر وهو محتمل

* (فرع)

قال الدارمي وغيره يلزم الباذل أن يحج من الميقات فإن جاوزه لزمه دم وكذا كل عمل يتعلق به فدية

* (فرع)

قال أصحابنا وشروط الباذل الذي يصح بذله ويجب به الحج أربعة (أحدها) أن يكون ممن يصح منه أداء حجة الإسلام بنفسه بأن يكون بالغا عاقلا حرامسلما (والثاني) كونه لا حج عليه (والثالث) أن يكون موثوقا ببذله له (والرابع) أن لا يكون معضوبا وقد سبق بيان هذه الشروط وقد أخذ المصنف بإيضاحها فأردت التنبيه عليها مفردة لتحفظ قال السرخسي وذكر القفال مع هذه الشروط شرطا آخر وهو بقاء المطيع على الطاعة مدة إمكان الحج فلو رجع قبل الإمكان فلا وجوب كما إذا استجمع أسباب الاستطاعة في حق نفسه ففات بعضها قبل إمكان الحج فإنه يسقط الوجوب ولا نقول إنه لم يجب والله أعلم

* (فرع)

في مذاهب العلماء في وجوب الحج على المعضوب إذا وجد مالا وأجيرا بأجرة المثل قد ذكرنا أن مذهبنا وجوبه وبه قال جمهور العلماء منهم علي بن أبي طالب والحسن البصري والثوري وأبو حنيفة وأحمد وإسحاق وابن المنذر وداود وقال مالك لا يجب عليه ذلك ولا يجب إلا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية