المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص109
دار الفكر
الصبي أو عزر السلطان إنسانا فمات فإنه يجب الضمان لأنه مشروط بسلامة العاقبة والله أعلم
* قال المصنف رحمه الله تعالى
* (ومن وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات نظرت فان مات قبل أن يتمكن من الاداء سقط فرضه ولم يجب القضاء وقال أبويحيى البلخي يجب القضاء وأخرج إليه أبو إسحق نص الشافعي رحمه الله فرجع عنه والدليل علي أنه يسقط أنه هلك ما تعلق به الفرض قبل التمكن من الاداء فسقط الفرض كما لو هلك النصاب قبل أن يتمكن من اخراج الزكاة وان مات بعد التمكن من الاداء لم يسقط الفرض ويجب قضاؤه من تركته لما روى بريدة قال (أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة فقالت يا رسول الله إن أمي ماتت ولم تحج قال حجى عن أمك) ولانه حق تدخله النيابة لزمه في حال الحياة فلم يسقط بالموت كدين الآدمى ويجب قضاؤه عنه من الميقات لان الحج يجب من الميقات ويجب من رأس المال لانه دين واجب فكان من رأس المال كدين الآدمى وان اجتمع الحج ودين الآدمى والتركة لا تتسع لهما ففيه الاقوال الثلاثة التى ذكرناها في آخر الزكاة)
(الشرح) حديث بريدة رواه مسلم وفي الفصل مسائل (إحداها) إذا وجب عليه الحج فلم يحج حتى مات فإن مات قبل تمكنه من الأداء بأن مات قبل حج الناس من سنة الوجوب تبينا عدم الوجوب لتبين علامة عدم الإمكان هكذا نص عليه الشافعي وقطع به الأصحاب وكان أبويحيى البلخي من أصحابنا يقول يجب قضاؤه من تركته ثم رجع عن ذلك حين أخرج إليه أبو إسحق المروزي نص الشافعي كما ذكره المصنف ودليله في الكتاب وإن مات بعد التمكن من أداء الحج بأن مات بعد حج الناس استقر الوجوب عليه ووجب الإحجاج عنه من تركته قال البغوي وغيره ورجوع الناس ليس معتبرا إنما المعتبر إمكان فراغ أفعال الحج حتى لو مات بعد انتصاب ليلة النحر ومضى إمكان السير إلى منى والرمي بها والى مكة والطواف بها استقرار الفرض عليه وإن مات أو جن قبل ذلك لم يستقر عليه وإن هلك ماله بعد رجوع الناس أو بعد مضي إمكان الرجوع استقر عليه الحج وإن هلك ماله بعد حجهم وقبل الرجوع أو إمكانه فوجهان (أصحهما) أنه لا يستقر
#
