المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص11
دار الفكر
دخل مكة عام الفتح وعلى رأسه مغفر) (وأما) حكم المسألة فقال أصحابنا إذا حج واعتمر حجة الإسلام وعمرته ثم أراد دخول مكة لحاجة لا تتكرر كزيارة أو تجارة أو رسالة أو كان مكيا مسافرا فأراد دخولها عائدا من سفره ونحو ذلك فهل يلزمه الإحرام بحج أو عمرة فيه طريقان
(أحدهما)
أنه مستحب قولا واحدا حكاه القاضي أبو الطيب في المجرد في آخر باب مواقيت الحج عن أبي موسى المروزي وقطع به سليم الرازي في كتابه الكافية وحكاه أيضا الرافعي وآخرون (وأصحهما) وأشهرهما فيه قولان
(أحدهما)
يستحب ولا يجب (والثاني) يجب ودليل القولين في الكتاب واختلفوا في أصحهما فصحح ابن القاص والمسعودي والبغوي وآخرون الوجوب وصحح الشيخ أبو حامد وأصحابه والشيخ أبو محمد الجويني والغزالي والأكثرون الاستحباب وصححه أيضا الرافعي في المحرر قال البندنيجي وهو نص الشافعي في عامة كتبه قال المتولي وعلى هذا يكره الدخول بغير إحرام هذا حكم من يتكرر دخوله (أما) من يتكرر دخوله كالحطاب والحشاش والصياد والسقا ونحوهم (فإن قلنا) فيمن لا يتكرر لا يلزمه لا يلزم الإحرام فهذا أولى وإلا فطريقان (المذهب) أنه لا يلزمه وبه قطع كثيرون أو الأكثرون (والثاني) فيه وجهان وبعضهم يحكيهما قولين (أحدهما) يلزمه (والثاني) لا يلزمه وممن حكى الخلاف فيه القاضي أبو الطيب في المجرد والمتولي حكياه وجهين وحكاه ابن القاص في التلخيص والقفال والمحاملي والبندنيجي والدارمي والبغوي وآخرون قولين (فإن قلنا) يلزمه فقد أطلقه كثيرون وممن حكى هذا الخلاف وقيده المحاملي والبندنيجي وآخرون بانه في كل سند مرة قال المحاملي في المجموع قال الشافعي في عامة كتبه يدخلها
#
