شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص116

دار الفكر

لا يبعد تخريجه الوجهين

* (فرع)

قد ذكرنا أنه إذا كان مريضا غير مأيوس منه لا يجوز أن يستنيب ولو استناب ومات لا يجزئه على أصح القولين قال الماوردي هذا إذا مات بعد حج الأجير فإن مات قبل حج الأجير أجزأه ووقع عن حجة الإسلام ويجري القولان فيما لو تفاحش ذلك المرض فصار مأيوسا منه صرح به صاحب الشامل والمتولي وصاحب البيان وآخرون

* (فرع)

يعرف كون المريض مأيوسا منه بقول مسلمين عدلين من أهل الخبرة ذكره (1) وينبغي

ان يجئ فيه الخلاف السابق في باب التيمم أنه هل يشترط العدد في كون المرض بهذه الصفة ويمكن أن يفرق بسهولة أمر التيمم

* (فرع)

الجنون غير مأيوس من زواله قال صاحب الشامل والأصحاب فإذا وجب عليه الحج ثم جن لا يستناب عنه فإذا مات حج عنه وإن استناب وحج عنه في حال حياته ثم أفاق لزمه الحج قولا واحدا كما سبق في المريض إذا شفي وإن استمر جنونه حتى مات قال صاحب الشامل فينبغي أن يكون على القولين في المريض إذا اتصل مرضه بالموت

* (فرع)

قد ذكرنا أن مذهبنا أن المريض غير المأيوس منه لا يصح استنابته في الحج وكذا المجنون لا يجوز استنابته في حج الفرض عندنا وبه قال أحمد وداود وحكى أصحابنا عن أبي حنيفة جوازه في المسألتين قال ويكون موقوفا فإن صح وجب فعله وإن مات أجزأه

* واحتج بالقياس على المعضوب قلنا المعضوب آيس من الحج بنفسه بخلاف هذا

* (فرع)

قد ذكرنا أن الصحيح لا يصح استنابته في حج فرض ولا نفل

* هذا مذهبنا وبه قال مالك وابن المنذر وداود

* وجوز أبو حنيفة وأبو ثور استنابته في التطوع وهو رواية عن مالك

* دليلنا القياس على الفرض قال ابن المنذر وقد أجمعوا على أنه لا يصوم أحد عن حي ولا يصلي ولا يعتكف تطوعا

* (فرع)

ذكرنا أن مذهبنا المشهور أنه إن مات وعليه حج الإسلام أو قضاء أو نذر وجب قضاؤها من تركته أوصى بها أم لم يوص قال ابن المنذر وبه قال عطاء وابن سيرين وروي عن أبي هريرة وابن عباس وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر وقال النخعي وابن أبى ذئيب لا يحج أحد عن أحد وقال مالك إذا لم يوص به يتطوع عنه بغير الحج ويهدى عنه أو يتصدق أو يعتق عنه

*

الصفحة السابقة الصفحة التالية