المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص118
دار الفكر
شبرمة فقال من شبرمة فذكر أخا له أو قرابة فقال أحججت قط قال لا قال فاجعل هذه عنك ثم حج عن شبرمة) قال البيهقي هذا إسناده صحيح قال وليس في هذا الباب أصح منه ثم رواه من طرق كذلك مرفوعا قال وروي موقوفا عن ابن عباس قال ومن رواه مرفوعا حافظ ثقة فلا يفسره خلاف من خالفه قال البيهقي وأما حديث الحسن بن عمارة عن عبد الملك عن طاوس عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم (سمع رجلا يقول لبيك عن شبرمة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم من شبرمة فقال أخ لي فقال هل حججت قال لا قال حج عن نفسك ثم احجج عن شبرمة) قال البيهقى قال الدارقطني هذا هو الصواب عن ابن عباس والذي قبله وهم قال إن الحسن بن عمارة كان يرويه ثم رجع عنه فحدث به على الصواب موافقا لرواية غيره عن ابن عباس قال وهو متروك الحديث على كل حال والله أعلم
* (وأما) شبرمة - فبشين معجمة مضمومة ثم باء موحدة ساكنة ثم راء مضمومة (أما أحكام الفصل) ففيه مسائل (إحداها) قال الشافعي والأصحاب لا يجوز لمن عليه حجة الإسلام أو حجة قضاء أو نذر أن يحج عن غيره ولا لمن عليه عمرة الإسلام إذا أوجبناها أو عمرة قضاء أو نذر أن يعتمر عن غيره بلا خلاف عندنا فإن أحرم عن غيره وقع عن نفسه لا عن الغير هذا مذهبنا وبه قال ابن عباس والاوزاعي وأحمد اسحق وعن أحمد رواية أنه لا ينعقد عن نفسه ولا غيره ومن أصحابه من قال ينعقد الإحرام عن الغير ثم ينقلب عن نفسه وقال الحسن البصري وجعفر بن محمد وايوب السجستاني وعطاء والنخعي وابو حنيفة (1) نظر إن ظنه قد حج فبان لم يحج لم يستحق أجرة لتغريره وإن علم أنه لم يحج وقال يجوز في اعتقادي أن يحج عن غيره من لم يحج فحج الاجير الاخير وقع عن نفسه وفي استحقاقه أجرة المثل قولان أو وجهان سبق نظائرهما (وأما) إذا استأجر للحج من حج ولم يعتمر أو للعمرة من اعتمر ولم يحج فقرن الأجير وأحرم بالنسكين عن المستأجر أو أحرم بما استؤجر له عن المستأجر وبالاخير عن نفسه فقولان حكاهما البغوي وآخرون (الجديد) الاصح يقعان عن لاجير لأن نسكي القران لا يفترقان لاتحاد الإحرام ولا يمكن صرف ما لم يأمر به المستأجر إليه (والثاني) أن ما استؤجر له يقع عن المستأجر والآخر عن الأجير وقطع
كثيرون بالجديد وصورة المسألة أن يكون المستأجر عنه حيا فإن كان ميتا وقع النسكان جميعا عن الميت بلا خلاف نص عليه الشافعي والأصحاب قالوا لأن الميت يجوز أن يحج عنه الأجنبي ويعتمر من غير وصية ولا إذن وارث بلا خلاف كما يقضي دينه (أما) إذا استأجر رجلان شخصا
