المجموع شرح المهذب — ج 7
الإمام النووي • الفقه • ج7 ص122
دار الفكر
أبو حامد وآخرون وقالوا هذا والذي قبله ليس بشئ ونقله إمام الحرمين (والرابع) يشترط قولا واحدا حكاه الدارمي قال أصحابنا فإن شرطا تعيينه فأهملاه فسدت الإجارة لكن يقع الحج عن المستأجر له لوجود الإذن ويلزمه أجرة المثل وهذا لا خلاف فيه قاله المتولي وغيره ولو عينا ميقاتا أقرب إلى مكة من ميقات بلد المستأجر فهو شرط فاسد وتفسد الإجارة لكن يصح الحج عن المستأجر وعليه أجرة المثل كما سبق ولو عينا ميقاتا أبعد عن مكة من ميقاته صحت الإجارة ويتعين ذلك الميقات كما لو نذره وأما تعيين زمان الإحرام فليس بشرط بلا خلاف لأن للإحرام وقتا مضبوطا لا يجوز التقدم عليه فلو شرط الإحرام من أول يوم من شوال جاز ولزمه الوفاء به ذكره المتولي وغيره قال القاضي حسين والمتولي وعلى هذا لو أحرم في أول شوال وأفسده لزمه في القضاء أن يحرم في أول شوال كما في ميقات المكان قال أصحابنا وإن كانت الإجارة للحج والعمرة اشترط بلا خلاف بيان أنهما أفراد أو تمتع أو قران لاختلاف الغرض به وقد ذكر المصنف هذا
في كتاب الإجارة (فرع)
نقل المزني أن الشافعي نص في المنثور أنه إذا قال المعضوب من حج عنى فله مائة درهم فحج عنه إنسان استحق المائة قال المزني ينبغي أن يستحق أجرة المثل لأن هذا إجارة فلا يصح من غير تعيين الأجر هذا كلام الشافعي والمزني وقد ذكر المصنف المسألة في أول باب الجعالة وللأصحاب في المسألة ثلاثة أوجه (الصحيح) وقوع الحج عن المستأجر ويستحق الأجير الأجرة المسماة وبهذا قطع المصنف والجمهور كما نص عليه الشافعي قالوا لأنه جعالة وليس بإجارة والجعالة تجوز على عمل مجهول فالمعلوم أولى (والثاني) وهو اختيار المزني أنه يقع عن المستأجر ويستحق الأجير أجرة المثل لا المسمى حكى إمام الحرمين أن معظم الإصحاب مالوا إلى هذا وليس كما قال وهذا القائل يقول لا تجوز الجعالة على عمل معلوم لأنه يمكن الاسئجار عليه (والثالث) أنه يفسد الإذن ويقع الحج عن الأجير لأن الإذن غير متوجه إلى إنسان بعينه فهو كما لو قال وكلت من أراد بيع داري في بيعها فالوكالة باطلة ولا يصح تصرف البائع اعتمادا على هذا التوكيل وهذا الوجه حكاه الرافعي وذكر امام الحرمين أن شيخ والده أبا محمد أشار إليه فقال لا يمتنع أن يحكم بفساد الإذن وهذا الوجه ضعيف جدا بل باطل مخالف للنص والمذهب والدليل فإذا قلنا بالمذهب والمنصوص فقال من حج عنى فله مائة درهم فسمعه رجلان وأحرما عنه قال القاضي حسين والأصحاب إن سبق
#
