شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

المجموع شرح المهذب — ج 7

الإمام النووي • الفقه • ج7 ص14

دار الفكر

والاصحاب ابن القاص فعلى هذا يلزمه أن يخرج ثم يعود محرما قال الرافعي علل أصحابنا عدم القضاء بعلتين (احدهما) أن القضاء لا يمكن لأن الدخول الثاني يحتاج إلى قضاء آخر فصار كمن نذر صوم الدهر فأفطر وفرع ابن القاص في هذه العلة أنه لو لم يكن ممن يتكرر دخوله كالحاطبين ثم صار منهم لزمه القضاء وربما نقلوا عنه أنه يوجب عليه أن يجعل نفسه منهم قال (والعلة الثانية) وهي الصحيحة وبها قال العراقيون والقفال أنه تحية للبقعة فلا يقضي كتحية المسجد هذا كلام الرافعي قال أصحابنا وإذا قلنا يلزمه الإحرام فتركه وترك القضاء عصى ولا دم عليه لأن الدم يجبر الخلل الحاصل في النسك بالإحرام داخل الميقات من غير رجوع إليه ونحو ذلك وهذا لم يدخل في نسك قالوا وإذا أوجبنا الإحرام لزمه أن يحرم من الميقات فلو أحرم بعد مجاوزته فعليه دم لما ذكرناه وممن صرح بالصورتين القاضي أبو القاسم بن كج والماوردي والدارمي وآخرون والله تعالى أعلم

* (فرع)

إذا أراد دخول الحرم ولم يرد دخول مكة فحكمه حكم دخول مكة ففيه التفصيل والخلاف السابق وهذا الخلاف صرح به جميع الأصحاب ممن صرح به القاضي الماوردى والدارمى والقاضى أبو الطب في المجرد في باب المواقيت والمحاملي في المقنع وغيره والجرجاني في كتابيه البلغة والتحرير والشاشي في المستظهري والروياني في الحلية وخلائق لا يحصون صرحوا به وأشار إليه المتولي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية